Ahkam al-Eidayn
أحكام العيدين
Daabacaha
المكتبة الإسلامية
Daabacaad
الثانية ١٤١٤ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٣ م
Goobta Daabacaadda
دار ابن حزم
Gobollada
Urdun
ـ[أحكام العيدين في السنة المطهرة]ـ
المؤلف: أبو الحارث علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي
الناشر: المكتبة الإسلامية - دار ابن حزم
الطبعة: الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
Bog aan la aqoon
حقوق الطبع محفوظة للمكتبة الإسلامية
الطبعة الثانية
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ مـ
رقم الإيداع لدى
مديرية المكتبات والوثائق الوطنية
٤٤٩/١١/١٩٨٤
المكتبة الإسلامية
ص. ب. (١١٣) الجبيهة - هاتف ٢٨٨٧ ٨٤
عمّان - الأردن
دار ابن حزم
للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت - ص. ب: ٦٣٦٦/١٤
1 / 2
مقدمة الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حَمْدِهِ، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّه وَعَبْدِه، وعلى آله وصحبهِ وَوَفْده.
أمّا بعد:
فهذه هي الطبعة الثانية مِنْ كتابي "أحكام العيدين في السنّة المطهّرة" أقدمها للإخوةِ القرّاءِ بعد نَفَادِ الطبعة الأولى بسنواتٍ.
ولقد زدتُ في هذه الطبْعةِ زياداتٍ عدَةً تُفيد الراغبين، وتنفعُ المُتَّبِعينَ، عسى أن يُعْظِمَ اللهُ سبحانه لي بها الأجرَ والمَثوبةَ.
واللَهُ وليُّ التوفيقِ.
1 / 3
مقدمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده اللهُ فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن الإسلامَ هو دينُ الله العظيمُ الذي ارتضاه للبشرية، ليُصلحَ به كل شأنٍ من شؤون حياتها على مرِّ الزمن وتقلب الدهر: (ألاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَطِيْفُ الخَبيرُ) [الملك: ١٤] .
1 / 5
ولقد كانت الأمةُ الإِسلاميةُ خيرَ أمة أُخرجت للناس، لتشرفها بحمل هذه الرسالة، والقيام بتوصيلها لغيرها من الأمم، وظلت كذلك إلى يوم ابتعادها عن كتاب رَبِّها ﷾، وسنة نبيّها ﵊، فكان الواجب على المسلمين جميعًا في أنحاء هذه البسيطة كلّها أن يرجعوا إلى كتاب الله جل شأنه وتبارك اسمه، وإلى سنة رسول الله ﷺ متحدين، واعين، متفقهين، عالمين بشؤون إسلامهم، وبأحكام عبادتهم.
وقد أيقنتُ أنّ من الأسباب التي يطويها الإِسلامُ في غُضونه، وهي في مقدمة أصوله، وفي الذروة من تعاليمه، تكثيره من أسباب وحدة المسلمين وربط بعضهم ببعض.
فمن ذلك أن أوجب فيهم الجماعة (١) في كل يومٍ
(١) انظر ما كتبه العلامة ابن قيم الجوزية ﵀ في كتابه "الصلاة وحكم تاركها" (١٠٩- ١٢٧) .
1 / 6
خمس مَرّات، يربطون قلوبهَم جميعًا بإمامٍ واحدٍ يَتَرسَّمُون خطاه وأعماله واحدًا واحدًا، مُراقبينَ ربهم، عاملين على القيام بما جعلهم مستَخلفين فيه، يرحم بعضُهم بعضًا، ويعطف بعضهم على بعض، مبتعدين عن البغي والفساد في الأرض، ثم ألزمهم بالاجتماعِ في كل مقدار يمكن أن يوقع إبليسُ في قلوبهم شيئاَ مِن همزه ونفخه ونفثه (١)، أو تُحْدِث بهجةُ الدنيا وبريقُها في أنفسهم اقترابًا منها، وركونًا إلى سرابها، وذلك يوم الجمعة (٢)، وجعله يومَ عيدٍ لهم، يجتمعون
(١) الهمز: هو: الجنون، والنفخ: الكبر، والنفث: الشعر المذموم، كما في "النهاية" لابن الأثير (٨٨/٥، ٩٠، ٢٧٣) .
(٢) للتوسع في معرفة أحكام الجمعة وخصائصها انظر: "زاد المعاد" (١/٣٦٤- ٤٣٢) و"مجموعة الرسائل المنيرية" (١/١٨٨ - ٢٢٣) و"أضواء البيان" للشنقيطي (٨/٢٦٨- ٣١٠) و"تفسير القرطبي" (١٨/ ٩٦- ١٢٠) ولأستاذنا الألباني رسالة "الأجوبة النافعة" عن الجمعة وأحكامها، فلتراجع فإنها مطبوعة متداولة.
1 / 7
فيه، فَيُذكِّرُهم المذكِّرُ بآيِ ربهم وآلائه، حتى يستمروا على نقاء وصفاء، مرتبطة قلوبُ بعضهم ببعض، ثم جعل لهم يومَين في كل عام ينظرون فيهما مصالحهم العامة ومرافقهم المشتركة ويؤكدون فيهما أسباب المودة والمحبة، فجعل فيهم عيد الفطر الذي يعقب العبادة الرمضانية (١)، وأنفسهم إذ ذاك مصفّاة، خالصة إلى الفضيلة وعمل الخير، وجعل فيهم أيضأ عيد الأضحى حيث يكون العباد حينئذ في حرم الله الآمِن، وفي ذلك البلد الطيب الذي انبعث منه نورُ النبوة، وبزغت في جَنَباته شمسُ السعادة العامة، وهم إذ ذاك العباد المخلصون الذي لا يبغون عملًا سوى ما يُقرب إلى الله ﷿، ولا يبغون عنه حِوَلًا (٢) .
(١) وقد كتبت مع أخي الشيخ سليم الهلالي كتابًا في أحكام الصيام في رمضان، اسمه "صفة صوم النبي" نشر المكتبة الإسلامية، فليراجع.
(٢) كتاب "أعياد الإسلام" للشيخ سليمان علي الجعبري (٣- ٤) مطبعة المنار سنة١٣٥٠ هـ.
1 / 8
لهذا كلِّه، رأيتُ أن أكتب رسالةً مفردةً في عيد الفطر وعيد الأضحى (١)، وما يتعلق بهما من أحكام،
(١) ولستُ وحيدًا في هذا الميدان، فقد كتبَ كثير من أهل العلم- من السابقين- كتبًا ورسائل في الفطر والأضحى أو في أحدهما، وقفت على أسماء عدد منها، أذكرها للأخ القارىء مع مراجعها تسهيلا عليه:
"العيدين" لابن أبي الدنيا المتوفى سنة (٢٨١ هـ) كما في "الرسالة المستطرفة" (٤٧)، "كتاب العيدين" لأحمد بن أبي زاهر، كتبه في حدود سنة (٣٠٠ هـ)، كما في "معجم المؤلفين " (٢/١٨٧)، "أحكام العيدين" لجعفر بن محمد الفريابي، المتوفى سنة (٣٠١) هـ - وقد طُبع قريبًا- و"صلاة العيدين" للحسين بن إسماعيل المحاملي، المتوفى سنة (٣٣٠ هـ) كما في "تاريخ التراث العربي " ١/٤٥٣، و"تحفة عيد الأضحى" لزاهر بن طاهر، المتوفى سنة (٥٣٣ هـ) كما في "كشف الظنون" (١/٣٧) و"المنتخب من مخطوطات الحديث في الظاهرية" (٣١٧)، و"تحفة العيدين" لعبد الكريم بن محمد السمعاني، المتوفى سنة (٥٦٢ هـ) كما في "طبقات السبكي" (٧/١٨٤) و"جزء فيه أحاديث عيد الفطر" لأبي اليُمن ابن عساكر، المتوفى سنة (٦٨٦ هـ) كما فى "ذيل تذكرة الحفاظ" (٨٢) و"الدر النضيد فيما ورد في العيد" لِإبراهيم بن محمد الطبري، المتوفى سنة (٧٢٢ هـ) كما في "برنامج=
1 / 9
وذلك بالرغم مما ألمّ بالمسلمين من بلايا ورزايا، وهزائم ومصائب، وما هذا- فيهم- إلا بسبب بعدهم عن النبع الصافي والمنهج الرشيد الذي بينه الله سبحانه في كتابه، وَوَضحه رسولُه ﷺ في سيرته وسنته.
لكنّ معرفةَ الأحكام الشرعية، والمسائل الفقهية لا يوقفها أمرٌ، ولا يُؤثر فيها شيءٌ، بل هي تحثُّ المسلمين على العلم والعمل ونشر الخير والدعوة إلى الله ﵎.
وآثرتُ فيما كتبتُ التيسيرَ والاختصارَ، لكي تكونَ الرسالةُ سهلة الفهم، سريعة القراءة، وافيةً
=التجيبي" (٢٣٨) و"تقريب البعيد فيما ورد في يومي العيد" لمحمد بن فهد المكي، المتوفى سنة (٨٧١ هـ) كما في "الضوء اللامع" (٩/٢٨١)، و"رسالتان في مسائل متعلقة بالعيد" لمحمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة (١٣٤٥ هـ) كما في مقدمة "الرسالة المستطرفة" (بَ) .
وغير ذلك كثير، مِما وقفت على أسمائِه بَعْدُ.
1 / 10
بالمطلوب، مؤديةً للمرغوب، وحرصتُ على إيراد أصحِّ الأقوال في المسألة، مبتعدًا عن الخلاف المذهبي، مؤكدًا القول الراجح بدليله.
فإن أصبتُ فبتوفيق الله تعالى، وإن أخطأت، فمن اللهِ المغفرةُ والرحمةُ.
وأخيرًا فإنني أسألُ اللَه أن يوفقني إلى إخلاص النية في هذا العمل، وأن يعم المسلمين بنفعه، إنه سميع مجيب.
وَكَتَبَ
أبو الحارثِ علي بنُ حَسَنِ بنِ علي
1 / 11