ابن عباد وكان سيدا فاصطلح سائر الناس على الديات أن يتعاطوها ورضوا بذلك وأبى مرير بن جابر أن يقبل بسنان بن جابر دية واعتزل هو وبنو أبيه ومن أطاعهم ومن والاهم وتبعه على ذلك كرب بن خالد أحد بني عبس بن ناج فمشى إليهما ذو الإصبع وسألهما قبول الدية وقال قد قتل منا ثمانية نفر فقبلنا الدية وقتل منكم رجل فاقبلوا ديته فأبيا ذلك وأقاما على الحرب فكان ذلك مبدأ حرب بعضهم بعضا حتى تفانوا وتقطعوا فقال ذو الإصبع في ذلك
( ويا بؤس للأيام والدهر هالكا
وصرف الليالي يختلفن كذلكا )
( أبعد بني ناج وسعيك فيهم
فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا )
( إذا قلت معروفا لأصلح بينهم
يقول مرير لا أحاول ذلكا )
( فأضحوا كظهر العود جب سنامه
تحوم عليه الطير أحدب باركا )
( فإن تك عدوان بن عمرو تفرقت
فقد غنيت دهرا ملوكا هنالكا )
وقال أبو عمرو وفي مرير بن جابر يقول ذو الإصبع وهذه القصيدة هي التي منها الغناء المذكور وأولها
( يا من لقلب شديد الهم محزون
أمسى تذكر ريا أم هارون )
( أمسى تذكرها من بعد ما شحطت
والدهرو ذو غلظ حينا وذو لين )
( فإن يكن حبها أمسى لنا شجنا
وأصبح الولي منها لا يواتيني )
( فقد غنينا وشمل الدار يجمعنا
أطيع ريا وريا لا تعاصيني )
( نرمي الوشاة فلا نخطي مقاتلهم
بخالص من صفاء الود مكنون )
( ولي ابن عم على ما كان من خلق
مختلفان فأقليه ويقليني )
Bogga 100
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه