794

Aghani

الأغاني

Tifaftire

علي مهنا وسمير جابر

Daabacaha

دار الفكر للطباعة والنشر

Goobta Daabacaadda

لبنان

كان الحكم بن عبدل الأسدي منقطعا إلي بشر بن مروان وكان يأنس به ويحبه ويستطيبه وأخرجه معه إلي البصرة لما وليها فلما مات بشر جزع عليه الحكم وقال يرثيه

( أصبحت جم بلابل الصدر

متعجبا لتصرف الدهر )

( مازلت أطلب في البلاد فتى

ليكون لي ذخرا من الذخر )

( ويكون يسعدني وأسعده

في كل نائبة من الأمر )

( حتى إذا ظفرت يداي به

جاء القضاء بحينه يجري )

( إني لفي هم يباكرني

منه وهم طارق يسري )

( فلأصبرن وما رأيت دوى

للهم غير عزيمة الصبر )

( والله ما استعظمت فرقته

حتى أحاط بفضله خبري )

أخبرني ابن دريد قال حدثني عمي عن أبيه عن ابن الكلبي قال

لما ظفر ابن الزبير بالعراق وأخرج عنها عمال بني أمية خرج ابن عبدل معهم إلى الشأم وكان ممن يدخل لى عبد الملك ويسمر عنده فقال لعبد الملك ليلة

( يا ليت شعري وليت ربما نفعت

هل أبصرن بني العوام قد شملوا )

( بالذل والأسر والتشريد إنهم

على البرية حتف حيثما نزلوا )

( أم هل أراك بأكناف العراق وقد

ذلت لعزك أقوام وقد نكلوا ) فقال عبد الملك ويروى أنه قائل هذا الشعر

( إن يمكن الله من قيس ومن جدس

ومن جذام ويقتل صاحب الحرم )

Bogga 411