أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني محمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن عبد الجبار الفزاري قال
اجتاز أبو العتاهية في أول أمره وعلى ظهره قفص فيه فخار يدور به في الكوفة ويبيع منه فمر بفتيان جلوس يتذاكرون الشعر ويتناشدونه فسلم ووضع القفص عن ظهره ثم قال يا فتيان أراكم تذاكرون الشعر فأقول شيئا منه فتجيزونه فإن فعلتم فلكم عشرة دراهم وإن لم تفعلوا فعليكم عشرة دراهم فهزئوا منه وسخروا به وقالوا نعم
قال لا بد أن يشترى بأحد القمارين رطب يؤكل فإنه قمار حاصل وجعل رهنه تحت يد أحدهم ففعلوا
فقال أجيزوا
( ساكني الأجداث أنتم )
وجعل بينه وبينهم وقتا في ذلك الموضع إذا بلغته الشمس ولم يجيزوا البيت غرموا الحطر وجعل يهزأ بهم وتممه
(
مثلنا بالأمس كنتم )
( ليت شعري ما صنعتم
أربحتم أم خسرتم )
وهي قصيدة طويلة في شعره
أخبرني عمي قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني محمد بن عبد الله عن أبي خيثم العنزي قال
لما حبس الرشيد أبا العتاهية وحلف ألا يطلقه أو يقول شعرا قال لي أبو حبش أسمعت بأعجب من هذا الأمر تقول الشعراء الشعر الجيد النادر فلا يسمع منهم ويقول هذا المخنث المفكك تلك الأشعار بالشفاعة ثم أنشدني
Bogga 51
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه