فقالوا يابن الزانية أتقول هذا وأنت كأنك فيل عرضك أكثر من طولك فقال قوموا عني يا بني الزناء فإني مشغول القلب لست أنشط اليوم لمشاتمتكم
ألح على امرأة فشكته إلى زوجها
أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه عن عافية بن شبيب قال
كان لبشار مجلس يجلس فيه بالعشي يقال له البردان فدخل عليه نسوة في مجلسه هذا فسمعن شعره فعشق امرأة منهن وقال لغلامه عرفها محبتي لها واتبعها إذا إنصرفت إلى منزلها ففعل الغلام وأخبرها بما أمره فلم تجبه إلى ما أحب فتبعها إلى منزلها حتى عرفه فكان يتردد إليها حتى برمت به فشكته إلى زوجها فقال لها أجيبيه وعديه إلى أن يجيئك إلى هاهنا ففعلت وجاء بشار مع امرأة وجهت بها إليه فدخل وزوجها جالس وهو لا يعلم فجعل يحدثها ساعة وقال له ما اسمك بأبي أنت فقالت أمامة فقال
( أمامة قد وصفت لنا بحسن
وإنا لا نراك فألمسينا )
قال فأخذت يده فوضعتها على أير زوجها وقد أنعظ ففزع ووثب قائما وقال
( علي ألية ما دمت حيا
أمسك طائعا إلا بعود )
( ولا أهدي لقوم أنت فيهم
سلام الله إلا من بعيد )
( طلبت غنيمة فوضعت كفي
على أير أشد من الحديد )
( فخير منك من لا خير فيه
وخير من زيارتكم قعودي )
وقبض زوجها عليه وقال هممت بأن أفضحك فقال له كفاني فديتك ما فعلت بي ولست والله عائدا إليها أبدا فحسبك ما مضى وتركه وانصرف وقد روي مثل هذه الحكاية عن الأصمعي في قصة بشار هذه
وهذا الخبر بعينه يحكى بإسناد أقوى من هذا الإسناد وأوضح عن أبي العباس الأعمى السائب بن فروخ وقد ذكرته في أخبار أبي العباس بإسناده
Bogga 231
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه