28

Adwa Bayan

أضواء البيان في تفسير القرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Lambarka Daabacaadda

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada

مبتذلٌ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أحدُ تلامذتِه في ذلك، أجابه بقوله: "يَا فُلَانُ القضيةُ ليست بالثيابِ، وإنما ما تحتَ الثيابِ من العلمِ" وقد صَوَّرَ الشافعيُّ ﵀ هذا المعنَى بقوله: عَلَيَّ ثَيِابٌ لَوْ تُبَاعُ جَمِيعُهَا ... بِفِلْسٍ لَكَانَ الفِلْسُ مِنْهُنَّ أَكْثَرَا وَفِيهِنَّ نَفْسٌ لَوْ تُقَاسُ بِبَعْضِهَا ... نُفُوسُ الْوَرَى كَانَتْ أَجَلَّ وَأَكْبَرَا وَمَا ضَرَّ نَصْلَ السَّيْفِ إِخْلَاقُ غِمْدِهِ ... إِذَا كَانَ عَضْبًا حَيْثُ وَجَّهْتَهُ فَرَى فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ أَزْرَتْ بِبَزَّتِي ... فَكَمْ مِنْ حُسَامٍ فِي غِلَافٍ تَكَسَّرَا (^١) وَلَمَّا حاولَ أحدُ تلامذتِه - وهو أحمدُ بنُ محمد الأمين الذي شَرَحَ له مَرَاقِيَ السعودِ - ثَنْيَهُ عن الحجِّ في العامِ الذي تُوُفِّيَ فيه لِضَعْفِ صِحَّتِهِ أَجَابَهُ بقوله: «دَعْ عَنْكَ المحاولةَ، سَفَرِي إلى لَنْدَنَ أريدُ الشفاءَ بها لا بدَّ أن أُكَفِّرَ عنه بِحَجٍّ». وماتَ الشيخُ ﵀ ولم يُخَلِّفْ شيئًا من حُطَامِ الدنيا، فَرَحِمَهُ اللَّهُ رحمةً واسعةً. الْحَادِي عَشَرَ: مُؤَلَّفَاتُهُ ترك لنا الشيخُ ﵀ مجموعةً من المؤلفاتِ، وهي من جهةِ التعلقِ بزمنِ التأليفِ على ثلاثةِ أقسامٍ: القسمُ الأولُ: ما أَلَّفَهُ في بلادِه وهي:

(^١) الأبيات في ديوانه ص ٤٣ - ٤٤ سوى الأخير، وهو في الحلية (٩/ ١٣١).

المقدمة / 33