73

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فِي هَذَا فَقِيلَ: هُوَ دُعَاءٌ، وَقِيلَ: هُوَ خَبَرٌ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَيُّمَا كَانَ حَصَلَ الْمَقْصُودُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُصَدَّقٌ وَحَقٌّ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْإِرْشَادِ فِي مَسْأَلَةِ تَكْفِيرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: وَدَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ وَزِيَادَةُ لَفْظَةِ " فِي الدُّنْيَا " تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ دُعَاءٌ لَكِنْ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ نَظَرٌ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ: التَّعْلِيمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِهَؤُلَاءِ السَّلَاطِينِ، وَمِنْ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِرَجُلٍ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ فِي ضَيْعَةٍ، وَمِنْ أَنْ يَسْتَدِينَ وَيَتَّجِرَ لَعَلَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَنْ رَجُلٍ بِأَمَانَاتِ النَّاسِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ اسْتَدَانَ دَيْنًا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَتَلِفَ الْمَالُ مِنْ يَدِهِ وَأَصَابَهُ بَعْضُ حَوَادِثِ الدُّنْيَا فَصَارَ مُعْدِمًا لَا شَيْءَ لَهُ فَهَلْ يُرْجَى لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ عُذْرٌ وَخَلَاصٌ مِنْ دَيْنِهِ، إنْ مَاتَ عَلَى عَدَمِهِ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؟ فَقَالَ: إنَّ هَذَا عِنْدِي أَسْهَلُ مِنْ الَّذِي اخْتَانَ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى عَدَمِهِ فَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَحْتَمِلُ الْعِقَابَ وَالتَّرْكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى يُعَوِّضُ الْمَظْلُومَ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَوِّضُ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ بَعْضًا» .
وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَالْأَصْحَابُ ﵏ عَلَى صِحَّةِ ضَمَانِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ كَوْنِ سَبَبِهِ مُحَرَّمًا أَوْ لَا، وَبَيْنَ التَّائِبِ وَغَيْرِهِ لِامْتِنَاعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ عَمَّنْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَلَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً حَتَّى ضَمِنَهَا أَبُو قَتَادَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَامْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دِينَارَانِ حَتَّى ضَمِنَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ ضَمِنَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا وَقَائِعُ، وَالظَّاهِرُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ قَصْدُ الْخَيْرِ وَنِيَّةُ الْأَدَاءِ وَأَنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي قَتَادَةَ «الْآنَ بَرَّدْتَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ» لَمَّا وَفَّى عَنْهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَعِنْدَنَا يَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ عَلَى

1 / 74