372

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْخُلُ إلَى السُّوقِ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ إلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ وَلَا تَسْأَلُ عَنْ السِّلَعِ وَلَا تَسُومُ بِهَا وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ؟ فَقَالَ يَا أَبَا بَطْنٍ وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ إنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ وَنُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِينَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَيَأْتِي بِالْقُرْبِ مِنْ نِصْفِ الْكِتَابِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ إنَّ مِنْ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّلَامِ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ يُكْثِرُ مِنْهُ وَيُفْشِيهِ وَيُشِيعُهُ، لَا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ رَآهُ، فَإِنَّ هَذَا فِي السُّوقِ وَنَحْوِهِ يُسْتَهْجَنُ عَادَةً وَعُرْفًا. وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُحَافَظَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ لَشَاعَ وَتَوَاتَرَ وَنَقَلَهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ» وَقَالَ الشَّاعِرُ:
قَدْ يَمْكُثُ النَّاسُ دَهْرًا لَيْسَ بَيْنَهُمْ ... وُدٌّ فَيَزْرَعُهُ التَّسْلِيمُ وَاللُّطْفُ
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «يَا بُنَيَّ إذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَلَى بَالِغٍ وَصَبِيٌّ رَدَّهُ الْبَالِغُ وَلَمْ يَكْفِ رَدُّ الصَّبِيِّ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِأَبِي الْمَعَالِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ لَا يَحْصُلُ بِهِ، وَيُتَوَجَّهُ، يَخْرُجُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِأَذَانِهِ وَصَلَاتِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْجَوَابِ وَالْأَمْرِ بِهِ، كَذَا قَالَ وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْجَوَابَ، وَيَرُدَّهُ الصَّبِيُّ لَكِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ

1 / 373