331

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[فَصْلٌ فِي السَّلَامِ وَتَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِهِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ]
السَّلَامُ سُنَّةُ عَيْنٍ مِنْ الْمُنْفَرِدِ، وَسُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ الْجَمَاعَةِ، وَالْأَفْضَلُ السَّلَامُ مِنْ جَمِيعِهِمْ وَلَا يَجِبُ إجْمَاعًا، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ، وَظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنْ الظَّاهِرِيَّةِ وُجُوبُهُ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ وَاجِبٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَيُكْرَهُ فِي الْحَمَّامِ، صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي التَّلْخِيصِ غَيْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ: لَا يُكْرَهُ، ذَكَرَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ الْأَوْلَى لِلْعُمُومِ وَصَحَّحَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ التَّوَقُّفُ، وَيُكْرَهُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ أَوْ يُقَاتِلُ لِاشْتِغَالِهِمَا، وَفِيمَنْ يَأْكُلُ نَظَرٌ، فَظَاهِرُ التَّخْصِيصِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ عَلَى غَيْرِهِمَا، وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ خِلَافُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُصُولِ فِي السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي، وَصَرَّحَ بِالْمُنْحَجِمِ وَالْمُشْتَغِلِ بِمَعَاشٍ أَوْ حِسَابٍ، وَيَأْتِي قَرِيبًا كَلَامُ أَبِي الْمَعَالِي وَعَلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ غَيْرِ عَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ، فَلَوْ سَلَّمَتْ شَابَّةٌ عَلَى رَجُلٍ رَدَّهُ عَلَيْهَا كَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَلَعَلَّهُ فِي النُّسْخَةِ غَلَطٌ وَيُتَوَجَّهُ لَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهَا لَمْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، إذَا خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تُسَلِّمْ عَلَى الرَّجُلِ أَصْلًا، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهَا، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ مِثْلِهِ عَكْسَهُ مَعَ عَدَمِ مَحْرَمٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ «ذَهَبْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلْتُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مَرْحَبًا يَا أُمَّ هَانِئٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ» الْحَدِيثَ.
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيهِ سَلَامُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَحْرَمٍ عَلَى الرَّجُلِ بِحَضْرَةِ مَحَارِمِهِ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُكَنِّيَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْرِيفِ إذَا اُشْتُهِرَ

1 / 332