Adab Sharciyya
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Daabacaha
عالم الكتب
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
Suufinimo
طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ مُرْجِئٌ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ لِرَجُلٍ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ فِي الْإِرْجَاءِ: إذَا قُمْت مِنْ عِنْدِنَا فَلَا تَعُدْ إلَيْنَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْقَدَرِ وَلَا تُمَارُوهُمْ، وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ إذَا جَلَسَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَدَرِيًّا فَلْيَقُمْ، وَعَنْ طَاوُسٍ وَأَيُّوبَ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَبِي السُّوَارِ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ مَعْنَى ذَلِكَ، قَالَ الْقَاضِي هُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَقَالَ وَلِأَنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ حَلَّ بِهَا الْهَجْرُ لَمْ تَتَقَدَّرْ بِالثَّلَاثِ، أَوْ نَقُولُ جَازَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّلَاثِ دَلِيلُهُ هَجْرُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ عِنْدَ إظْهَارِ النُّشُوزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] .
قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يُهْجَرُ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِأَنَّا عَقَدْنَاهَا مَعَهُمْ لِمَصْلَحَتِنَا بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ، فَلَوْ قُلْنَا: يُهْجَرُونَ زَالَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْحَرْبِ فَفِي الِامْتِنَاعِ مِنْ كَلَامِهِمْ ضَرَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَرْكِ مُبَايَعَتِهِمْ وَشِرَائِهِمْ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّونَ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ بَايَنَتْهُمْ بِالْحُرُوبِ وَالْقِتَالِ، وَأَيُّ هَجْرٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟ وَذَكَرَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ﵀ فِي الْمَنْعِ مِنْ النَّظَرِ فِي كُتُبِ الْمُبْتَدِعَةِ قَالَ: كَانَ السَّلَفُ يَنْهَوْنَ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالنَّظَرِ فِي كُتُبِهِمْ وَالِاسْتِمَاعِ لِكَلَامِهِمْ إلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَمَنْ اتَّبَعَ سُنَّتَهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ مُتَّفِقِينَ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَتَرْكِ عِلْمِ الْكَلَامِ، وَتَبْدِيعِ أَهْلِهِ وَهِجْرَانِهِمْ، وَالْخَبَرِ بِزَنْدَقَتِهِمْ، وَبِدْعَتِهِمْ، فَيَجِبُ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِهِ وَأَنْ لَا يَلْتَفِتَ إلَيْهِ مُلْتَفِتٌ، وَلَا يَغْتَرَّ بِهِ أَحَدٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَرَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ أَتْرُكُ كَلَامَهُ قَالَ: لَا أَوْ تُعْلِمُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي
1 / 232