115

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَأَمَّا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَعَصَا مُوسَى فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى إنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ وَهَذَا يَا كَافِرُ وَيَقُولُ هَذَا يَا كَافِرُ وَيَقُولُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَعِنْدَهُ «تَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا» فَهَذَا إنْ صَحَّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَا تَعَارُضَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ خُرُوجُهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَنْفَعُ بِخُرُوجِهَا وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ إيمَانُ أَحَدٍ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّابَّةِ وَإِنْ كَانَ نَافِعًا وَالزَّمَانُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَرِيبٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَالْمُرَادُ أَنَّ النَّاسَ لَمَّا آمَنُوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَقَدْ يَشْتَبِهُ مَنْ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُ بِمَنْ تَأَخَّرَ فَخَرَجَتْ الدَّابَّةُ فَمَيَّزَتْ وَبَيَّنَتْ هَذَا مِنْ هَذَا بِأَمْرٍ جَلِيٍّ وَاضِحٍ. وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْفَعُ إلَى خُرُوجِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَوْلُهُ " وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ " أَيْ تَسِمُهُ بِسِمَةٍ يُعْرَفُ بِهَا، وَالْخِطَامُ سِمَةٌ فِي عُرْضِ الْوَجْهِ إلَى الْخَدِّ، وَالْخُوَانُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ مَرْفُوعًا «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ضَمْضَمَ بْنِ زُرْعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ أَبِي السَّعْدِيِّ، وَفِي آخِرِهِ مَقَالُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ إحْدَاهُمَا تَهْجُرُ السَّيِّئَاتِ وَالْأُخْرَى تُهَاجِرُ إلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتْ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ طَبَعَ اللَّهُ ﷿ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ» إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حِمْصِيٌّ حَدِيثُهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ جَيِّدٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ، وَضَمْضَمُ حِمْصِيٌّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ تَرْكَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ مِنْ الْفَرَائِضِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْمَغْرِبِ، فَيَجِبُ الْإِتْيَانُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُهُ مِنْ الْفَرَائِضِ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَنْفَعُهُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْإِيمَان الَّذِي كَانَ يَأْتِي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ " وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ " أَيْ عَمَلًا لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ.

1 / 116