ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من تراه كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء
وكان إذا أصبح وفرغ من تسبيحه، أنشد:
وما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الدنيا بباقي
وإذا أمسى، بكى وتمثل:
يسر الفتى ما كان قدم من تقى ... إذا عرف الداء الذي هو قاتله
قال حميد: دخلنا على الحسن يوما، فوجدناه يبكي وينشد:
دعوه لا تلوموه دعوه ... فقد علم الذي لم تعلموه
رأى علم الهدى فسما إليه ... وطالب مطلبا لم تطلبوه
أجاب دعاءه لما دعاه ... وقام بأمره وأضعتموه
بنفسي ذاك من فطن لبيب ... تذوق مطعما لم تطعموه
قال: وسمعته يوما آخر يبكي ويقول: أي رب! متى أؤدي شكر نعمتك التي لا تؤدى إلا بنعمة محدثة، ومعونة مجددة؟! ما أخسر صفقة من صرف عن بابك، وضرب دونه حجابك! ثم أنشد:
إذا أنا لم أشكرك جهدي وطاقتي ... ولم أصف من قلبي لك الود أجمعا
فلا سلمت نفسي من السقم ساعة ... ولا أبصرت عيني من الشمس مطلعا
Bogga 33
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء