68

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

٤٢- عُمَرُ بنُ حَبيب الْعَدَوِيُّ: وَأَخْبَرَنِي خَلَفُ بنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الْوَلِيدِ بنْ مَعْدَانَ(١): أن عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقِّ لَا نَفَاذَ لَهُ(٢)، آسِ(٣) بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ، وَوَجْهِكَ وَعَدْلِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي جَنْبِكَ(٤)، وَلَا يَبْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ، فَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المسلمين إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَلَا يَمْنَعُكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَه فَرَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ، أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ، وَلَا تُبْطِلُ الحَقّ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِكَ بِمَا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ، ثُمَّ اعْرِفِ الْأَشْيَاءَ(٥) وَالْأَمْثَالَ، وَقِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَاعْمَدْ إِلَى أَقْرَبِهَا إلى الله تعالى وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ، اجْعَلْ لِمَنْ يَطْلُبُ حَقًّا غَائِبًا أو شَاهِدًا أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذَ بِحَقِّهِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ(ذ /٤)، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ، وَأَجْلَى لِلْعَمَى(٦)، الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ، أو مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، فَظَنِينًا(٧) فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ، وَإِيَّاكَ والغَضَبَ

(١) [ق ٣ ب] من (خ).

(٢) في (ك)، و(خ): لا يعاد له.

(٣) في (ك)، و(خ): اثنين. والمثبت بمعنى: سوِّ بينهم.

(٤) في المصادر: حَيْفِكَ.

(٥) في (خ): الأشياء.

(٦) في (ك)، (خ): للعلماء المسلمين.

(٧) يقال: فلانٌ عندي ظَنِين؛ أي: متَّهم. (الأضداد) لابن الأنباري [١٥/١].

64