562

A'yaanul Qarni iyo Awaanul Nasri

أعيان العصر و أعوان النصر

Tifaftire

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Daabacaha

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
العساكر إليه، وربطوا الطرقات عليه، وسدّوا عليه المنافس. فبلغه الخبر، فخرج من طرابلس، وخرج عسكر طرابلس خلفه إلى أن جاء إلى نهر الكلب عند بيروت، فوجده موعّرًا، والعساكر عنده، فوقف من الثانية في النهار إلى العصر، وكرّ راجعًا، فوجد العسكر الطرابلسي خلفه، فواقفوه. ولم يزل إلى أن كلَّ وملَّ وسلّم نفسه، فجاؤوا به إلى عسكر الشام.
وكان أياز قد تركه وانفرد عنه، وقدم العسكر الشامي بالجيبغا ومعه أياز مقيدين، واعتقلا بقلعة دمشق، ثم إنهم جهزوا ألجيبغا مقيدًا إلى باب السلطان صحبة الأمير سيف الدين باينجار الحاجب، فوصل من مصر يوم الأربعاء سيف الدين قُجا السلاح دار، وعلى يده مرسوم السلطان بأن يُوسَّط ألجيبغا وأياز في سوق الخيل بحضور العساكر، ويُعلّقا على الخشب حتى يقعا من نتنهما.
فلما كان يوم الخميس ركب العسكر الشامي جميعه والأمير شهاب الدين أحمد الساقي نائب صفد، وأنزلوا ألجيبغا وأياز، وعُلِّقت أشلاؤهما على الخشب بالحبال والبَكَر على وادي بردى بسوق الخيل، وذلك في حادي عشري شهر ربيع الأخر سنة خمسين وسبع مئة، وتألم بعض الناس على ألْجَيْبُغا وتحقّقوا أن أياز غَرّه وحسّن له ذلك الفعل، والله يعلم حقيقة الحال.
وكان ألْجَيْبغا شابًا عضًّا، طريًّا في شبيبته بَضًّا، يميس قدّه قضيبًا، ويميل من الصَّبا غصنًا رطيبًا، ممشوق القوام، مرموق الحسن على الدوام، لَمّا بقل عذاره، وطرّ شاربه، بدا في سماء الحسن كالبدر إذا حفَّت به كواكبه.
وكان عمره يوم وُسّط تسع عشرة سنة. فيا أسفًا له كيف ما تورّع عما فيه تورُّط، ويا عجبًا له في أول شبابه كيف توسّط، قدّ السيف أضلاعه قدًّا، وألبس كافور جسمه

1 / 597