435

A'yaanul Qarni iyo Awaanul Nasri

أعيان العصر و أعوان النصر

Tifaftire

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Daabacaha

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولم يزل بدمشق مقيمًا إلى أن خرج بيبغاروس وأحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس على السلطان الملك الصالح، واجتمعوا وجروا العساكر وجاؤوا إلى دمشق، فلما بلغه حركة المذكورين حلف عسكر دمشق للسلطان الملك الصالح ولنفسه في العشر الأولى من شهر رجب، وهو مقيم في القصر الأبلق، وكتم أمر نفسه وما يفعله، وأظهر أنه يتوجه بعسكر دمشق، ويقيم بهم على خان لاجين، فوصل إليه الأمير عز الدين طقطاي الدوادار ومعه ملطفات إلى أمراء دمشق وحلب وطرابلس وحماه بعزل نوابها، وأنهم إن حضروا إلى دمشق مخفين يجهزهم نائب الشام إلى باب السلطان، وإلا فليمسكوا ويقيدوا، وكان وصول الدوادار في سادس عشر شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.
وفي حادي عشر شهر رجب نادى في العسكر بالخروج إلى خان لاجين، وأنهم في بكرة النهار يجتمعون في سوق الخيل، وليتوجهوا أمامه، وكان هذا رأيًا صالحًا حميدًا، ولم يعلم أحد بما في ضميره، فلما اجتمع الناس خرج لهم الأمير علاء الدين علي بن بيبرس الحاجب، وقال: بسم الله، توجهوا إلى مصر، فسُقط في أيدي الناس، وتوجهوا أمامه إلى جهة الكسوة، هو ساقه لهم، ولم يزل بهم سائرًا ليلًا ونهارًا إلى أن وصل بهم إلى لُد، فخيم بها وأقام.
وقتل أنا وقد خرجت معه بغتة:
خرجنا على أنا نلاقي عسكرا ... أتى بيبغا فيها على خان لاجين
فلم ندر من تعتيرنا وقطوعنا ... فأنفسنا إلا بأرض فلسطين

1 / 470