49

Aclam Nubuwwa

أعلام النبوة

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

Lambarka Daabacaadda

الأول

Sanadka Daabacaadda

1409 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أحدهما: أنها خلقت منه في الجنة بعد أن استوحش من وحدته وهذا قول ابن عباس وابن مسعود. والقول الثاني: أنها خلقت من ضلعه قبل دخوله الجنة ثم أدخلا معا إليها وهو أشبه بقول الله تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما، وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ «١١» . قال ابن عباس خلق آدم يوم الجمعة وأدخل الجنة يوم الجمعة وأخرج منها يوم الجمعة وفيها تقوم الساعة واختلف في الجنة التي أسكنها على قولين: أحدهما: أنها جنة الخلد. والقول الثاني: أنها جنة أعدها الله تعالى لهما دار ابتلاء وليست جنة الخلد التي جعلها دار جزاء وفيها على هذا قولان: أحدهما: أنها في السماء لأنه أهبطهما منها. والقول الثاني: أنها في الأرض لأنه امتحنهما فيها بالأمر والنهي واختلف في الشجرة التي نهيا عن أكلها فقيل أنها شجرة الخلد وقيل أنها شجرة العلم وفي هذا العلم قولان: أحدهما: علم الخير والشر. والثاني: علم ما لم يعلم وقيل في الشجرة غير ذلك من الأقاويل فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما بالمعصية وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة قال الله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها «١٢» حين بعثهما على أكل الشجرة فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ «١٣» وفيه تأويلان: أحدهما: عما كانا فيه من الطاعة إلى ما صارا إليه من المعصية. والثاني: عما كانا فيه من النعيم في الجنة إلى ما صارا إليه من النكد في

(١١) سورة البقرة الآية (٣٥) . (١٢) سورة البقرة من الآية (٣٦) . (١٣) سورة البقرة من الآية (٣٦)

1 / 57