على أبي هريرة (1). اه. فإن صح عنه ذلك فهو رأي وليس في ذلك كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما ليس في ذلك تكذيب الصحابة له.
...
[ز] أبو هريرة والزبير:
ذكر أبو رية جزءا من خبر الزبير مع أبي هريرة وهو قوله: «صدق، كذب» ولم ينقل بقية الرواية التي تكشف عن وجه الحق، لذلك أسوق ما رواه أبو القاسم البلخي الذي حاول الطعن في أبي هريرة قال: قال ابن أبي خيثمة وحدثنا هارون بن معروف حدثنا محمد بن سلمة حدثنا محمد بن إسحاق عن عمر - أو عثمان بن عروة عن أبيه يعني عروة بن الزبير قال: قال أبي الزبير: «يا بني من هذا اليماني - يعني أبا هريرة - فإنه يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأدنيته منه فجعل أبو هريرة يحدث بينما جعل الزبير يقول صدق، كذب، صدق، كذب، قال: قلت: يا أبت ما قولك صدق كذب، قال: يا بني ... أما أن يكون سمع هذه الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا شك، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه» (2) هل في هذا الخبر تكذيب لأبي هريرة كما ظن البلخي وأبو رية؟.
والزبير لم يعترض على سماع أبي هريرة أو عدم سماعه، بل سلم بالسماع، ولم يشك فيه، إنما قال عندما سمع أحاديث أبي هريرة الكثيرة إنه يضع بعضها على غير ما يجب أن يوضع، ولا ضير على أبي هريرة في ذلك،
Bogga 232