وقال التنوخي في زهر الربيع: «ومما يعد سرقة وليس بها، اشتراك اللفظ المتعارف، كقول عنترة:
وخيل قد دلفت لها بخيل
عليها الأسد تهتصر اهتصارا
وقالت الخنساء:
وخيل قد دلفت لها بخيل
فدارت بين كبشيها رحاها»
انتهى.
قلت: وتحقيق المقام أن الكلام المأخوذ يشترط فيه ألا يكون ذا معنى كبير أو لفظ بالغ حدا ما من الرشاقة، فإذا أدمجه الشاعر في بيته جاء به غير مقصود لذاته، بل يجعله كالتوطئة لمعنى آخر مقصود له، يبني البيت عليه. ويظهر لك ذلك فيما استشهد به الصفدي والتنوخي، وهو كثير في شعر العرب والمحدثين، وقد وقفت منه على جملة صالحة، لو جمعت لجاءت رسالة لطيفة، كقول الراعي النميري:
فتى يشتري حسن الثناء بماله
إذا ما اشترى المخزاة بالمجد بيهس
Bog aan la aqoon