Зухд
الزهد لابن أبي الدنيا
Издатель
دار ابن كثير
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Место издания
دمشق
Регионы
•Ирак
Империя
Халифы в Ираке
٢٦٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَإِذَا شَاةٌ مَيِّتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟»، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا» قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: كَمْ مِنْ يَوْمٍ لِي أَغَرَّ كَثِيرِ الْأَهِلَّةِ، قَدْ صَحَّتْ سَمَاؤُهُ، وَامْتَدَّ عَلَيَّ ظِلُّهُ، تَمُدُّنِي سَاعَاتُهُ بِالْمُنَى، وَتَضْحَكُ لِي عَنْ كُلِّ مَا أَهْوَى فِي رَفَاهَةٍ نَاضِرَةٍ، وَخَالٍ تَدَفَّقُ بِالْغِبْطَةِ، أَرْتَعُ فِي سُؤْلٍ قَرِيبٍ مَحْيَاهُ، تَسْتَبِقُ إِلَيَّ فِيهِ الْمُوَافَقَةُ، وَتُلَاحِظُنِي تَبَاشِيرُ الْأَحِبَّةِ، تَحُوزُ مَعَانِي الْوَصْفِ وَيَنْحَسِرُ عَنْهُ الطَّرْفِ، حَتَّى إِذَا اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ سُرُورِهِ فِيَّ، وَكَسَتْ بَهْجَتَهُ كُسُوفًا، وَأَرْهَقَتْ نَظَرْتَهَا وَحْشَةُ الْفِرَاقِ، وَقَطَّعَتْنَا فِرَقًا فِي الْآفَاقِ، بَعْدَ إِذْ كُنَّا كَالْأَعْضَاءِ الْمُؤْتَلِفَةِ، وَالْأَغْصَانِ النَّدِيَّةِ الْمُنْعَطِفَةِ، فَأَصْبَحَ رِبْعُنَا الْمَأْلُوفُ قَدْ مَحَا أَعْلَامَهُ الزَّمَانُ، وَأَبْلَتْ أَسْبَابَ الْعَهْدِ بِهِ الْأَيَّامُ، فَلِقَلْبِي ⦗١٣٠⦘ وُجُوبٌ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ، يَكَادُ يَتَفَطَّرُ جَزَعًا مِمَّا يُعَايِنُ مِنْ فَقْدِهِمْ، وَيُقَاسِي مِنْ بُعْدِهِمْ، وَنَظَرَاتِي تُطْرَدُ فِي الْجُفُونِ مِنْ حَرَارَاتِ الْكَمَدِ، وَأَوْجَاعِ كُلُومٍ لَا تَنْدَمِلُ، فَمَا لِي وَلِلْمَقَامِ فِي مَرَاتِعِ الْأَشْجَانِ، وَمَرَابِضِ الْمَنَايَا، وَأَوْعِيَةِ الرَّزَايَا
1 / 129