Зухд
الزهد لابن أبي الدنيا
Издатель
دار ابن كثير
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Место издания
دمشق
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
٣٥٣ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَقَفَ عَلَى قَبْرِ مُعَاوِيَةَ ﵁، وَعَلَيْهِ نُبَيْتَةٌ تَهْتَزُّ وَتَزْهَرُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عِشْرِينَ سَنَةً أَمِيرًا، وَعِشْرِينَ سَنَةً خَلِيفَةً، ثُمَّ صِرْتَ إِلَى هَذَا، هَلِ الدَّهْرُ وَالْأَيَّامُ إِلَّا مَا تَرَى؟ رَزِيَّةُ مَالٍ، أَوْ فِرَاقُ حَبِيبٍ»
٣٥٤ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَقِيلٍ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ قُدَامَةَ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇: «مِنْ عَلَامَةِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا تَرْكُهُمْ كُلَّ خَلِيطٍ لَا يُرِيدُ مَا يُرِيدُونَ»
٣٥٥ - سَمِعْتُ يَمَانًا الْحَذَّاءَ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ قُدَامَةَ قَالَ: قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ لِأَبِي تُرَابٍ: «الدُّخُولُ فِي الدُّنْيَا هَيِّنٌ، لَكِنَّ التَّخَلُّصَ مِنْهَا شَدِيدٌ»
٣٥٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: قَدِمَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ عَلَى رَجُلٍ يَقْضِي فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ كَانَ يَقْضِي إِلَّا وَعِنْدَهُ كُتُبٌ، فَبَعَثَ إِلَى امْرَأَتِهِ، أَوْ إِلَى أُخْتِهِ: هَلْ كَانَتْ لَهُ كُتُبٌ؟ قُلْنَ: لَا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ صَغِيرٌ لَا يُفَارِقُهُ، فَالْتَمَسُوهُ فِي مَقْتَلِهِ، فَوَجَدُوا كِتَابًا فِيهِ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ كَيْفَ يَفْرَحُ؟ وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ كَيْفَ يَضْحَكُ؟ وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَرَى تَغَيُّرَ الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا؟ وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَدَرَ حَقٌّ كَيْفَ يَنْصَبُ؟
1 / 164