333

Зухд

الزهد لابن السري

Редактор

عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي

Издатель

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦

Место издания

الكويت

Регионы
Ирак
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصَّحْنِ يَعْنِي الدَّارَ، ثُمَّ قَالَ: اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَ وَخَدَمِي وَجِيرَانِي، وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَجَمَعُوا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَأُرَاهُ آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ وَهُوَ وَالَّذِي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَا خَرَجَ عَلَى أَحَدِكُمْ شَيْءٌ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ نَفْسِي "، فَقَالُوا: بَلْ كُنْتَ وَالِدًا، وَكُنْتَ مُؤَدَّبًا. قَالَ: وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ: سُوءًا قَطُّ. قَالَ: فَقَالَ: «أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي عَلَيَّ، وَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا وَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدَهُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِعِبَادِهِ وَلِنَفْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ١٥٣]، ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا يَتَّبِعْنِي نَارٌ، وَلَا تَصْنَعُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانًا "
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَقٍّ يَطْلُبُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَكَذَا وَالْأَرْضُ فِيهَا حَرْبٌ»؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيَّ بَأْسٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ لِي فِيهِمْ قَرَابَةً، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ هَلَكَ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَعِيدٍ جَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ

2 / 405