الهمزة والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء- ﴿كبت النقطتين﴾، وذلك في نحو قوله: ﴿عذاب أليم﴾ [البقرة: ١٠]، ﴿ولكل قوم هاد﴾ [الرعد: ٧]، و﴿سميع عليم﴾ [البقرة: ١٨١]، و﴿لعلي حكيم﴾ [الزخرف: ٤]، و﴿عفو غفور﴾ [الحج: ٦٠]، و﴿عليم خبير﴾ [لقمان: ٣٤] وشبهه، وإنما ركبت من أجل [أن] التنوين مظهرا عنده هذه الحروف، فأبعدت النقطة التي هي علامته لتؤذن بذلك.
وإن اتصل بذلك راء أو لام أو ميم أو نون، جعلت النقطتين [متتابعتين]، وشددت ما بعدهما؛ لأن التنوين مدغم فيه، فقربت النقطة، وشددت لذلك، وذلك في نحو قوله: ﴿غفورا رحيما﴾ [النساء: ٢٣]، و﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]، و﴿على هدى من ربهم﴾ [البقرة: ٥]، ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: ٣] وشبهه، وكذلك إن اتصل بالتنوين ياء، أو واو، وغيرها مما يخفى عنده باقي الحروف المعجمة، جعلت النقطتين [متتابعتين] أيضا، إلا أنك لا تشدد ما بعدها لأن المخفي لا يدغم [رأسا]، فيمتنع التشديد فيه لذلك، في نحو قوله: ﴿فى بحر لجى يغشه﴾ [النور: ٤٠]، و﴿موضوعة