Зейн аль-ахбар
زين الأخبار
ولاية الأمير جلال الدولة وجمال الملة أبى محمد 67 محمد بن يمين الدولة رحمة الله تعالى عليهما
حينما توفى الأمير محمود- رحمه الله- كان الأمير مسعود- رحمه الله- فى أصفهان، وكان الأمير محمد- رحمه الله- فى گوزگانان. وضبط على بن إيل أرسلان الحاجب الذى كان من أقرباء الأمير محمود أمور السياسة ضبطا حسنا، وأقر أحوال الملك، ولم يدع إنسانا يتطاول على مقام إنسان، وصارت مدينة غزنين ينهل الذئب والحمل فيها (من مورد واحد).
وأرسل رسولا، وأتى بالأمير محمد- رحمه الله- فتولى الإمارة مكان أبيه، وأول عمل قام به هو فض المظالم والاستماع إلى شكوى المظلومين وإنصاف كل واحد من الآخر، ثم أمر بأن ينظر فى صحائف ودفاتر النواحى فيصرف النظر عن خراج كل مكان خرب يكون خرابه سببا فى تعب ومشقة الملاك، وألف بين الرعية، وأمر ففتحوا أبواب الخزائن، ووهب الحشم والجند من وضيع وشريف ومجهول ومعروف الخلع والصلات.
وكانت قيادة الجيوش لعمه أبى يعقوب يوسف بن ناصر الدين- رحمه الله- وخلع عليه خلعة بهية ووصله بصلات عظيمة، وأسند الوزارة للخواجة أبى سهل أحمد بن الحسن الحمدوى، وأدار الأمور بتدبيره، وفتح أمور الولاية، وصار العيش حلوا للناس طرا، ورخصت الأسعار، وسر الجنود والتجار على السواء. ولما وصلت أخبار ثراء غزنين وسعة عيشها إلى المدن الأخرى قصدها التجار من أنحاء بعيدة، وأحضروا الأقمشة والأمتعة والملابس الجميلة، وهبطت الأسعار ورخصت، ومع كل هذا الخير الذى فعله للرعية والجند والحشم فقد كان هواهم وميلهم إلى الأمير شهاب الدولة أبى سعيد مسعود بن يمين الدولة- رحمة الله عليهما- وكانوا يريدونه.
Страница 274