وفيما نحن نمشي نظرت إلى وجهه.
ولكن كيف أستطيع أن أخبركم بما رأيت؟
رأيت ليلا تحترق الشموع في فضائه، وحلما لا تصل إليه أحلامنا، ظهيرة يفرح فيها جميع الرعاة ويطربون لرؤية قطعانهم راعية أمامهم، مساء هادئا وسكونا عجيبا وبيتا تلجأ الروح إليه، ونوما هادئا وحلما لذيذا.
كل هذا رأيته في وجهه، فقد أعطاني التفاحتين، وعرفت أنه كان جائعا مثلي.
ولكنني أعرف اليوم أنه بإعطائهما لي قد شبع واكتفى؛ لأنه هو نفسه أكل من أثمار أخرى لشجرة أخرى.
أود أن أخبركم أكثر من هذا عنه، ولكن كيف أستطيع ذلك؟
فإن المحبة متى اتسعت صعب التعبير عنها بالكلام. والذاكرة إذا كثرت أحمالها سارت تفتش عن الأعماق الصامتة.
بطرس
في الجار
قال ربي ومعلمي مرة في كفر ناحوم:
Неизвестная страница