101

Пробуждение обладающих рассудительностью о том, что пришло в упоминании огня и его обитателях

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Редактор

د. أحمد حجازي السقا

Издатель

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Место издания

القاهرة

وفى الحَدِيث دَلِيل على أَن الْكَافِر فى النَّار وَإِن كَانَ أَبَا أحد من الرُّسُل وَقد تعصب قوم أَوَّلهمْ السيوطى فى أَن أبوى النبى ﷺ فى الْجنَّة وَاسْتدلَّ لذَلِك بأخبار لَا تصح وَلَا تثبت وَتوقف قوم فى ذَلِك وَلَيْسَ الْخَوْض عندى فى هَذَا الْبَاب من شَأْن أهل الْعلم
وَقد ينجر هَذَا الْبَحْث إِلَى إساءة الْأَدَب فى حق من لَا يجوز الْإِسَاءَة فِيهِ وَالله أعلم بِحَال أَبَوَيْهِ ﷺ وَمَا لَهما يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يلْحق عَار وَلَا شنار لَهُ ﷺ بكونهما فى النَّار كَمَا لَا يلْحق لإِبْرَاهِيم ﵇ من كَون أَبِيه فِيهَا نعم لَو جَاءَ رَسُول الله ﷺ فى ذَلِك شىء وَصَحَّ لوَجَبَ الْمصير إِلَيْهِ وَلَا يعبأ بأقوال الرِّجَال وأباطيل الْأَخْبَار ومواضيع الْآثَار فى أَمْثَال هَذِه الأبحاث فَلَا يغتر الْمُسلم بقول زيد وَعَمْرو بل عَلَيْهِ أَن يكون على بَصِيرَة من دينه وعَلى بَلل من إيمَانه وعَلى سَلامَة من إِسْلَامه وَلَا يَخُوض مَعَ الخائضين فان الْجَهْل لمقاصد الشَّرْع وَضعف الْعُقُول وفقدان الْفَهم قد غلب على النَّاس أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهم إِلَّا من عصمه الله تَعَالَى وفقهه فى الدّين وَقَلِيل مَا هم وَقَلِيل من عباده الشكُور
وَعَن أَبى الدَّرْدَاء عَن النبى ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ يَقُول يَوْم الْقِيَامَة لآدَم ﵇ قُم فَجهز من ذريتك تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين إِلَى النَّار وَوَاحِد إِلَى الْجنَّة فَبكى أَصْحَابه وَبكوا ثمَّ قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ ارْفَعُوا رؤوسكم فوالذى نفسى بِيَدِهِ مَا أمتى فى الامم إِلَّا كالشعرة الْبَيْضَاء فى الثور الْأسود فَخفف ذَلِك عَنْهُم رَوَاهُ أَحْمد والطبرانى قَالَ فى

1 / 119