حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا أبو عثمان عمرو بن بحر، قال: كان أنس بن أبي شيخ يكتب لجعفر بن يحيى، وكان زكيا فهما، نقي الألفاظ، جيد المعاني، حسن البلاغة، فقتل مع جعفر بن يحيى. حدثنا محمد بن سعد عن أبيه قال: حدثني الخزيمي، قال: كنت يوما عند الفضل بن يحيى، فدخل أنس فتحدث، وأنشد، وتملح، وأندر، فأحسن في جميع ذلك، والفضل ينظر إليه ما ينبض منه عرق، فأمسكت لإمساكه، فلما قام قلت: من هذا، جعلت فداك؟ فقال: هذا أنس عشيق صديقك أبي الفضل، وما أدرى ما أعجبه منه إلا القدر المتيح ذلك. ثم كنت بعد ذلك عند جعفر بن يحيى، فدخل سعيد ابن وهب الشاعر، فتحدث، وأنشد، وتملح، وروى، وأتى بكل شيء حسن، وجعفر ينظر إليه ما ينبض له عرق، فلما قام قلت: جعلت فداك من هذا؟ قال: عشيق صديقك أبي العباس، هذا سعيد بن
Страница 268