فلما جئته أعلى محلّي ... وأجلسني على السّبعِ الشِّداد
فأما ما جرى مجرى قول أبي نواس:
وأخفْتَ أهلَ الشِّركِ حتى إنّه ... لتخافُك النُّطَفُ التي لم تخلَق
فهو من المحال الفاسد، وله باب غير هذا، وكل هذا عند أهل العلم مَعيب مردود، ومنفي مرذول، وإن كان أهل الإغراب وأصحاب البديع من المحدَثين قد لهِجوا به واستحسنوه، وتنافسوا فيه؛ وبارَى بعضُهم بعضًا به.
ولسنا نذهب بما نذكره في هذا الباب مذهب الاحتجاج والتحسين، ولا نقصد به قصد العُذْر والتسويغ؛ وإنما نقول: إنه عيب مشترك، وذنب مقتَسَم، فإن احتمل فللكل، وإن رُدّ فعلى الجميع، وإنما حظ أبي الطيب فيه حظ واحد من عرض الشعراء، وموقعه منه موقع رجل من المحدثين.
فأما الاستعارة فهي أحد أعمِدة الكلام، وعليها المعوَّل في التوسّع والتصرف، وبها يتوصل الى تزيين اللفظ وتحسين النظم والنثر، وقد قدمنا عند ذكرنا البديع نُبذًا منها مثلنا بها المُستَحسَن والمستقبح، وفصلنا بين المقتصِد والمفرِط.
1 / 428
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
Посредничество между Аль-Мутанабби и его противниками | Усуль