18

Владычество Аллаха и путь к нему

ولاية الله والطريق إليها

Редактор

إبراهيم إبراهيم هلال

Издатель

دار الكتب الحديثة

Место издания

مصر / القاهرة

على سَائِر عباد الله الْمُؤمنِينَ. لكِنهمْ قد صَارُوا فِي رُتْبَة رفيعة ومنزلة عليَّه. فقلَّ أَن يَقع مِنْهُم مَا يُخَالف الصَّوَاب وينافي الْحق. فَإِذا وَقع ذَلِك فَلَا يخرجهم عَن كَونهم أَوْلِيَاء الله. كَمَا يجوز أَن يُخطئ الْمُجْتَهد وَهُوَ مأجور على خطئه حَسْبَمَا تقدم أَنه إِذا اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِن اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر.
وَقد تجَاوز الله سُبْحَانَهُ لهَذِهِ الْأمة عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ . وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح " أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ: بعد كل دَعْوَة من هَذِه الدَّعْوَات قد فعلت ". وَحَدِيث " رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان " قد كثرت طرقه حَتَّى صَار من قسم الْحسن لغيره كَمَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ.
المقياس فِي قبُول الْوَاقِعَات والمكاشفات:
وَلَا يجوز للْوَلِيّ أَن يعْتَقد فِي كل مَا يَقع لَهُ من الْوَاقِعَات والمكاشفات أَن ذَلِك كَرَامَة من الله سُبْحَانَهُ. فقد يكون من تلبيس الشَّيْطَان ومكره.
بل الْوَاجِب عَلَيْهِ أَن يعرض أَقْوَاله وأفعاله على الْكتاب وَالسّنة، فَإِن كَانَت مُوَافقَة لَهَا فَهِيَ حق وَصدق وكرامة من الله سُبْحَانَهُ. وَإِن كَانَت مُخَالفَة لشَيْء من ذَلِك، فَليعلم أَنه مخدوع ممكور بِهِ قد طمع مِنْهُ الشَّيْطَان فَلبس عَلَيْهِ.
إِمْكَان وُقُوع المكاشفات
وَلَيْسَ لمنكر أَن يُنكر على أَوْلِيَاء الله مَا يَقع مِنْهُم من المكاشفات

1 / 234