ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن
ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن
Издатель
مبرة الآل والأصحاب
Номер издания
الرابعة
Год публикации
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Место издания
الكويت
Жанры
وقال ﵇ مثنيًا على خلافة الثلاثة، وعلى من اختارهم:
(إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتِّباع سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) (^١).
وقال أمير المؤمنين علي ﵇ مثنيًا على عمر بن الخطاب: (لله بلاء فلان! فلقد قوّم الأود وداوى العمد، وأقام السُنّة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه) (^٢).
وقال أيضًا لعمر بن الخطاب ﵁ في حياته، حين شاوره في الخروج إلى غزو الروم: (إنك متى تَسِرْ إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة -ستر ووقاية- دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا مجربًا واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت رِدءًا للناس ومثابة للمسلمين) (^٣).
وتجاوز التقدير من أهل بيت النبي ﵌ لأبي بكر وعمر ﵄ إلى ما بعد وفاتهما بوقت طويل، حيث إنهم مضوا على هديهما ولم يغيروا شيئًا أمرا به، بل كانوا ينهلون من علمهما وفتواهما ﵄، ودليل ذلك: ما قاله الإمام علي ﵇ حين سُئِل في رد فدك -وكان حينئذٍ الخليفة-: (إني لأستحي من الله أن أرد شيئًا منع منه أبو بكر، وأمضاه عمر) (^٤).
_________
(^١) نهج البلاغة: (ص: ٣٦٦)، بحار الأنوار: (٣٣/ ٧٦).
(^٢) نهج البلاغة: (ص: ٣٥٠).
(^٣) نهج البلاغة: (ص: ١٩٢)، بحار الأنوار: (٣١/ ١٣٥).
(^٤) شرح نهج البلاغة: (١٦/ ٢٥٢).
1 / 38