Умеренность Ахлю-Сунна между сектами
وسطية أهل السنة بين الفرق
Издатель
دار الراية للنشر والتوزيع
Номер издания
الأولى ١٤١٥هـ
Год публикации
١٩٩٤م
Жанры
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِين﴾ أي: لا ينفعك هذا الإيمان؛ لأنه لم يكن إيمان تسليم؛ وإنما إيمان قسر واضطرار؛ ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ ١.
وبعد: فهذا المنهج الذي يرى فضيلة الدكتور البوطي أنه مقياس اتباع الكتاب والسنة، وهو العنوان على مدى الاعتصام بحبل الله عز وجل٢.
وهو كما ترى منهج يقضي بتحكيم العقل في نصوص الشرع وتسليطه عليها وهو منهج أهل الكلام من المعتزلة والأشاعرة٣.
فانظر أيهما أهدى إتباع السلف الصالح وسلوك طريقهم ومنهجهم، واعتبار أقوالهم وفهمهم وتفسيرهم لنصوص الوحي، أم هذا المنهج الخلقي؟
١ سورة يونس الآيات من ٩٠- ٩٢.
٢ انظر: السلفية مرحلة زمنية ص٥٦.
٣ وقد تصدى للرد على البوطي في هذا الكتاب أفاضل من أهل العلم؛ منهم الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في كتابه نظرات وتعقيبات، والشيخ عبد القادر حامد في مقالات له نشرتها مجلة البيان، العدد ٣٤ وما بعده.
٣- أهل الحديث:
من الأسماء التي ترد كثيرًا معبرًا بها عن "أهل السنة"، "أهل الحديث"، وهذا واضح في كلام كثير من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره من أهل العلم قبله وبعده، يذكرون "أهل الحديث" و"أهل السنة" مبينين اعتقادهم، ولا يفرقون بين المصطلحين؛ فهذا الإمام الصابوني "٣٧٢- ٤٤٩"، يقول في عقيدته: "إن أصحاب الحديث المتمسكين بالكتاب والسنة حفظ الله أحياءهم، ورحم أمواتهم يشهدون لله تعالى بالوحدانية وللرسول الله ﷺ بالرسالة والنبوة. إلى أن يقول: وقد أعاذ الله أهل السنة من التحريف.
1 / 116