128

Усул Фикх

إجابة السائل شرح بغية الآمل (أصول فقه)

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

وَحَدِيث يَد الله مَعَ الْجَمَاعَة والشيطان مَعَ من خَالف الْجَمَاعَة يرْكض وَمن فَارق الْجَمَاعَة شبْرًا دخل النَّار وَفِي مَعْنَاهَا عدَّة أَحَادِيث إِلَّا أَنه لَا يخفي أَن نفي اجْتِمَاع الْأمة على الضَّلَالَة لَا يدل على وُقُوع الْإِجْمَاع الَّذِي نَحن بصدده وَلَا عَدمه على أَن الضَّلَالَة هِيَ الْكفْر فَهُوَ إِخْبَار بِأَن الْأمة لَا ترتد كَمَا تفيده أَحَادِيث أخر والتوعد بالنَّار لمن فَارق الْجَمَاعَة دَلِيل على أَن المُرَاد بِهِ فارقهم بِالْخرُوجِ عَن الْإِسْلَام وَغَايَة مَا تدل عَلَيْهِ الْأَحَادِيث بعد الإغماض عَن الِاحْتِمَالَات أَن تدل على الْإِجْمَاع وَالْمُدَّعِي دلَالَة ظنية والأصوليون لَا يكتفون بهَا فِي إِثْبَات الْأُصُول وَإِن رجحنا نَحن أَنه يَكْتَفِي بهَا إِلَّا أَن على صِحَة ثُبُوته من بعد عصر الصَّحَابَة بحثا وَاضحا وَهُوَ أَنه بعد انتشار نطاق الْإِسْلَام وتباعد أقطاره وَكَثْرَة علمائه يَسْتَحِيل أَن يثبت عَنْهُم إِجْمَاع فَإِن من أنصف من نَفسه علم أَنه لَا سَبِيل إِلَى الْإِحَاطَة بأشخاص فضلا عَن معرفَة قَول كل فَرد مِنْهُم فِي الْمَسْأَلَة الْفُلَانِيَّة فَالْحق مَا قَالَه بعض أَئِمَّة التَّحْقِيق الْجلَال من الْمُتَأَخِّرين أَنه لم يَقع الْإِجْمَاع إِلَّا على ضَرُورِيّ كأركان الْإِسْلَام وَالدَّلِيل الضَّرُورَة وَلَو فَرضنَا وُقُوعه لما علمناه لمحالات عَادِية إِمَّا فِي وُقُوعه فَلِأَن مُسْتَنده إِن كَانَ ضَرُورِيًّا اسْتَحَالَ عدم نَقله إِلَى من بعدهمْ وَإِن كَانَ ظنيا اسْتَحَالَ الِاتِّفَاق عَلَيْهِ لاخْتِلَاف القرائح
وَقد أُجِيب عَن الأول بِأَنَّهُ يسْتَغْنى بِنَقْل الْإِجْمَاع عَن نقل الْقَاطِع لارْتِفَاع الْخلاف المحوج إِلَى نقل الْقَاطِع وَهُوَ جَوَاب بَاطِل لِأَن الِاسْتِغْنَاء بِالْإِجْمَاع فرع

1 / 144