اللغة الحجازية والتميمية فيهما معًا، لأن بني تميم لا يعملونها في شيء ويدعون الكلام على ما كان عليه قبل النفي، يعني الابتداء فإذا قلت: ما يقوم زيد فنفيت ما في الحال حسن. فإن قلت: ما يقوم زيد١ غدًا كان أقبح، لأن هذا الموضع خصت٢ به "لا"٣ يعني نفي المستقبل. ولو قلت: "ما قام زيد" كان حسنًا كأنه قال: "قام" فقلت أنت٥: ما قام، فإن٦ أخرت فقلت: ما زيد قام أو يقوم، كان حسنًا أيضًا، وتقول: ما زيد بقائم فتدخل الباء كما أدخلتها في خبر "ليس" فيكون موضع "بقائم" نصبًا، فإن قدمت الخبر لم يجز لا تقول: ما بقائم زيد، من أجل أن خبرها إذا كان منصوبًا لم يتقدم، والمجرور كالمنصوب، ولو قلت: ما زيد بذاهب ولا بخارج أخوه: وأنت تريد أن تحمل "الأخ" على ما لم يكن كلامًا لأن "ما" لا تعمل في الاسم إذا قدم خبره، وتقول: ما كل يوم مقيم فيه زيد ذاهب فيه عمرو منطلقًا فيه خالد تجعل "مقيمًا"/ ٨١ صفةً "ليوم" وذاهب فيه٧ صفة "لكل" و"منطلقًا" موضع الخبر، هذا على لغة أهل الحجاز، وتقول: ما كل ليلة مقيمًا فيها زيد، وإذا قلت: ما طعامك زيد آكل، وما فيك زيد راغب ترفع الخبر لا غير، من أجل تقديم مفعوله، فقد قدمته في التقدير لأن مرتبة٨ العامل قبل المعمول فيه، ملفوظًا به أو مقدرًا، وقوم