345

Усуль Фи Нахв

الأصول في النحو

Редактор

عبد الحسين الفتلي

Издатель

مؤسسة الرسالة

Место издания

لبنان - بيروت

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
باب اللام التي تدخل في النداء للاستغاثة والتعجب:
اعلم: أن اللام التي تدخل للاستغاثة هي/ ٤٠٣ لام الخفض وهي مفتوحة إذا أدخلتها على الاسم المنادى، كأن المنادى كالمكنى. وقد بينا هذا فيما مضى فانفتحت مع المنادى كما تنفتح مع المكنى ألا ترى أنك تقول: لزيد ولبكر فتكسر. فإذا قلت: لك وله فتحت، وقد تقدم قولنا في أن المبني كالمكنى؛ فلذلك لم يتمكن في الإِعراب وبني فتقول: يا لبكر ويا لزيد ويا للرجال ويا للرجلين١ إذا كنت تدعوهم وقال أصحابنا٢: إنما فتحتها لتفصل بين المدعو والمدعو إليه. ووجب أن تفتحها لأن أصل اللام الخافضة إنما كان الفتح فكسرت مع المظهر ليفصل بينها وبين لام التوكيد٣، ألا ترى أنك تقول: إن هذا لزيد إذا أردت: إن هذا زيد، فاللام هنا مؤكدة/ ٤٠٤ وتقول: إن هذا لِزيد إذا أردت أنه في ملكه. ولو فتحت لالتبسا، فإن وقعت اللام على مضمر فتحتها على أصلها فقلت: أن هذا لك، وإن هذا لأنت؛ لأنه ليس هنا لبس، وتقول: يا للرجال للماء، ويا للرجال للعجب، ويا لزيد للخطب الجليل، قال الشاعر:

١ في الأصل "يا لرجلين" بلام واحدة.
٢ أي: البصريون.
٣ قال: المبرد ٤/ ٢٥٤: فأما قولنا: فتحت على الأصل فلأن أصل هذه اللام الفتح، تقول: هذا له: وهذا لك. وإنما كسرت مع الظاهر فرارا من اللبس. لأنك لو قلت: إنك لهذا وأنت تريد لِهذا - لم يدر السامع أتريد لام الملك أم اللام التي للتوكيد.

1 / 351