324

Усуль Фи Нахв

الأصول في النحو

Редактор

عبد الحسين الفتلي

Издатель

مؤسسة الرسالة

Место издания

لبنان - بيروت

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
شرح الأول:
وهو الاسم المفرد في النداء، الاسم المفرد ينقسم على ضربين: معرفة ونكرة، فالمعرفة: هو المضموم في النداء، والمعرفة المضمومة في النداء على ضربين:
إحداهما/ ٣٧٨: ما كان اسمًا علمًا قبل النداء، نحو: زيد وعمرو فهو على معرفته.
وضرب كان نكرة فتعرف بالنداء نحو: يا رجل أقبل، صار معرفة بالخطاب وأنه في معنى: يا أيها الرجل.
فهذان الضربان هما اللذان يُضَمّان في النداء تقول: يا زيد، ويا عمرو، ويا بكر، ويا جعفر، ويا رجل أقبل، ويا غلام تعال. فأما: يا زيد فزيد وما أشبهه من المعارف معارف قبل النداء، وهو في النداء معرفة كما كان، ولو كان تعريفه بالنداء لقدر تنكيره قبل تعريفه، ويحيل قول من قال: أنه معرفة بالنداء فقط، إنك قد تنادي باسمه من لا تعلم له فيه شريكًا، كما تقول: يا فرزدق أقبل، ولو كنت لا تعرف أحدًا له مثل هذا الاسم ولو لم يكن عرف أن هذا اسمه فيما تقدم لما أجابك إذا دعوته به. ومن قال إذا قلت: يا زيد، أنه معرفة بالنداء١، فهذا الكلام من وجه حسن ومن وجه قبيح عندي، أما حسنة: فأن/ ٣٧٩ يعني: أن أول ما يوضع الاسم ليعرف به الإِنسان أنه ينادى به فيقول له أبوه أو من سماه مبتدأ: يا فلان، وإذا كرر ذلك عليه، علم أنه اسمه، ولولا التكرير أيضًا ما علم، فمن قال: أن الاسم معرفة بالنداء أي: أصله أنه به صار يعرف المسمى، فحسن، وإن كان أراد: أن التعريف الذي كان فيه قد زال وحدث بالنداء تعريف آخر، فقد بينا وجه الإِحالة فيه ويلزم قائل هذا القول شناعات أخر عندي.

١ انظر: المقتضب ٤/ ٢٠٥.

1 / 330