فله اثر في التخفيف لا محالة لانه لا يؤدي لطهر معقول فلما كان كذلك كان الاطالة فيه سنة لا التكميل بالتكرار إلا يرى أن التكميل بالتكرار ربما يلحقه بالمحظور وهو الغسل فكيف يصلح تكميلا واما الغسل فقد شرع الطهر معقول فكان التكرار تكميلا ولم يكن محظورا فقد أدى القول بموجب العلة إلى الممانعة وهذا كله بناء على أن الفرض في المسح يتادى ببعض الرأس لا محالة وذلك غير مسلم على مذهبهم بل الفرض يتادى بكله ولكن الشرع رخص في الحط إلى ادنى المقادير وذلك كالقرأة عندكم وان طالت كانت فرضا وقد يتأدى بآية واحدة وإذا كان كذلك لم يلزمه شيء من هذه الوجوه والجواب عنه أن هذا خلاف الكتاب قال الله تعالى
﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾
وقد بينا في ابواب حروف المعاني أن الاستيعاب غير مراد بالنص فصار البعض هو المراد ابتداء بالنص فصار أصلا لا رخصة فصار اسيعابه تكميلا للفرض والفضل على نصاب التكميل بدعة بالإجماع ومن ذلك قولهم في صوم رمضان انه صوم فرض لايصح إلا بتعين النية فقلنا نحن بموجبه لان هذا الوصف يوجب التعيين لكنه لا يمنع وجود ما يعنيه فيكون اطلاقه تعيينا ولانه لا يصح عندنا إلا بتعيين النية لانا إنما نجوزه باطلاق النية على انه تعيين ومن ذلك قولهم باشر نقل قربة لا بمضى في فاسدها فلا يلزم القضاء بالافساد كما قيل في الوضوء فقلنا لهم لا يجب القضاء عندنا بالافساد حتى انه يجب إذ فسد لاباختياره بان وجد المتيمم في النفل ماء لكنه بالشروع يصير مضمونا عليه وفوات المضمون في ضمانه يوجب المثل فان قيل وجب أن لا يلزمه القضاء بالشروع ولابافساد قلنا عندنا القربة بهذا الوصف لا تضمن وانما تضمن بوصف انه يلتزم بالنذر وذلك مثل قولهم العبد مال فلا يتقدر بدله بالقتل كالدابة وعندنا لا يتقدر بدله بهذا الوصف بل بوصف الادمية وهذا كلام حسن إلا يرى أن الموجود قد يكون ببعض صفاته حسنا و ببعض صفاته رديا فيجوز ان تكون القربة مضمونة بوصف خاص غير مضمون بسائر الاوصاف ومن ذلك قولهم اسلم مذروعا في مذروع فجاز ونحن نقول بهذا الوصف لا يفسد عندنا وذلك لا يمنع وجود الفساد بدليله كما إذا قرن به شرط
Страница 298