668

Осул

أصول السرخسي

Редактор

أبو الوفا الأفغاني

Издатель

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Издание

الأولى

Место издания

حيدر آباد

الْإِرْث وَالْعَفو والاعتياض بطرِيق الصُّلْح بِالْمَالِ كَمَا فِي حُقُوق الْعباد
وَأما مَا يكون مَحْض حق الْعباد فَهُوَ أَكثر من أَن يُحْصى نَحْو ضَمَان الدِّيَة وَبدل الْمُتْلف وَالْمَغْصُوب وَمَا أشبه ذَلِك
وَهَذِه الْحُقُوق كلهَا تشْتَمل على أصل وَخلف
فَالْأَصْل فِيمَا ثَبت بِهِ الْإِيمَان التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار ثمَّ قد يكون الْإِقْرَار مُسْتَندا فِي حق الْمُكْره على أَنه قَائِم مقَام التَّصْدِيق ثمَّ التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار من الْأَبَوَيْنِ يثبت الْإِيمَان فِي حق الْوَلَد الصَّغِير على أَنه خلف عَن التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار فِي حَقه ثمَّ تَبَعِيَّة الدَّار فِي حق الَّذِي سبى صَغِيرا وَأخرج إِلَى دَار الْإِسْلَام وَحده حلف عَن تَبَعِيَّة الْأَبَوَيْنِ فِي ثُبُوت حكم الْإِيمَان لَهُ ثمَّ تَبَعِيَّة السابي إِذا قسم أَو بيع من مُسلم فِي دَار الْحَرْب خلف عَن تَبَعِيَّة الدَّار فِي ثُبُوت حكم الْإِيمَان لَهُ حَتَّى إِذا مَاتَ يصلى عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ فِي شَرَائِط الصَّلَاة فَإِن من شرائطها الطَّهَارَة وَالْأَصْل فِيهِ الْوضُوء أَو الِاغْتِسَال ثمَّ التَّيَمُّم يكون خلفا عَن الأَصْل فِي حُصُول الطَّهَارَة الَّتِي هِيَ شَرط الصَّلَاة بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَكِن يُرِيد ليطهركم﴾ وَهُوَ خلف مُطلق فِي قَول عُلَمَائِنَا ﵏
وَعند الشَّافِعِي ﵀ هُوَ خلف ضَرُورِيّ وَلِهَذَا لم يعْتَبر التَّيَمُّم قبل دُخُول الْوَقْت فِي حق أَدَاء الْفَرِيضَة وَلم يجوز أَدَاء الفريضتين بِتَيَمُّم وَاحِد لِأَنَّهُ خلف ضَرُورِيّ فَيشْتَرط فِيهِ تحقق الضَّرُورَة بِالْحَاجةِ إِلَى إِسْقَاط الْفَرْض عَن ذمَّته وَبِاعْتِبَار كل فَرِيضَة تتجدد ضَرُورَة أُخْرَى وَلم يجوز التَّيَمُّم للْمَرِيض الَّذِي لَا يخَاف الْهَلَاك على نَفسه لِأَن تحقق الضَّرُورَة عِنْد خوف الْهَلَاك على نَفسه وَجوز التَّحَرِّي فِي إناءين أَحدهمَا طَاهِر

2 / 297