615

Лев джунглей

أسد الغابة

Редактор

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Издатель

دار الفكر

Место издания

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Айюбиды
جُبَيْرٍ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ [١]، قَالَ: فَخَرَجْتُ من خبائى فإذا أنا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ فَأَعْجَبْنَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قُبَّةٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ هِبْتُهُ وَاخْتَلَطْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَمَلٌ لِي شَرَدَ فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا. وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ فألقى إلى رداءه، ودخل الأَرَاكَ [٢] فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى صَدْرِهِ مِنْ لِحْيَتِهِ. فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْجَمَلُ؟ وَارْتَحَلْنَا، فَجَعَلَ لا يَلْحَقَنِي فِي الْمَسِيرِ إِلا قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَغَيَّبْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من بعض حِجْرِهِ. فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ وَيَدَعَنِي. فَقَالَ:
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، طَوِّلْ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ، فَلَسْتُ بِمُنْصَرِفٍ حَتَّى تَنْصَرِفَ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلأُبَرِّئَنَّ صَدْرَهُ. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثَلاثًا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ. وقد روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ، صلاة الخوف، و«ما أسكر كثيره فقليله حرام» . وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة. وكان يخضب بالحناء، والكتم [٣] .
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نقطة.
١٤٩٠- خوط الأنصاري
(د ع) خوط الأنصاري. قال ابن منده، رواه أَبُو مسعود، عَنْ عبد الرزاق، عَنْ سفيان، عَنْ عثمان البتي، عَنْ عبد الحميد الأنصاري، عَنْ أبيه، عَنْ جده خوط: أَنَّهُ أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النَّبِيّ ﷺ وقال: اللَّهمّ أهده فذهب إِلَى أبيه. قال: هكذا قاله أَبُو مسعود. وَإِنما هو عبد الحميد بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم بْن رافع بْن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أَبُو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عَنْ شيخ له، عَنْ أَبِي مسعود، وقال فيه عَنْ جده خوط: إنه أسلم.
وقال: هكذا قاله أَبُو مسعود، وهو وهم ظاهر، وَإِنما هو عبد الحميد بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم بْن رافع بْن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بْن سنان، وليس لذكر خوط هاهنا أصل.
قلت: هذا المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد كلام ابن منده الذي رده على أبى مسعود لا يغر. فأي حاجة إِلَى ذكره عَلَى ابن منده، وقد نبه عليه!

[١] موضع على مرحلة من مكة.
[٢] وادي الأراك: قرب مكة.
[٣] الكتم: نبت يخلط بالحناء يخصب به الشعر.

1 / 626