1147

Лев джунглей

أسد الغابة

Редактор

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Издатель

دار الفكر

Место издания

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Айюбиды
ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ:
فافعل ذلك بالأسرى كلهم وفدى يَوْم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بْن أَبِي طالب، ونوفل بْن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به وكان لهم عونا عَلَى إسلامهم، وأراد الهجرة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فقال له رسول اللَّهِ ﷺ: مقامك بمكة خير فلذلك قال رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم بدر: من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرهًا وقصة الحجاج بْن علاط، تشهد بذلك [١] وقال لَهُ النَّبِيّ ﷺ: «أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء» أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الطبري الْفَقِيهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ قَالَ: حدثنا شعيب بن سلمة ابن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بْن رافع بْن خديج، حدثنا أَبُو مصعب إِسْمَاعِيل بْن قيس بْن [٢] زيد بْن ثابت، حدثنا أَبُو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: استأذن العباس بْن عبد المطلب النَّبِيّ ﷺ في الهجرة فقال له: «يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن اللَّه تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة» ثم هاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنينًا، وثبت مع رسول الله ﷺ لما انهزم الناس بحنين وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يعظمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولًا لأرحام قريش، محسنًا إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير وقال النَّبِيّ ﷺ له: «هذا العباس بْن عبد المطلب أجود قريش كفًا، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي» . أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وغيرهما قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
حدثني عبد المطلب بْن ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب: أن العباس دخل عَلَى النَّبِيّ ﷺ مغضبًا، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة [٣] وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى

[١] تقدمت في: ١/ ٤٥٧.
[٢] في الجرح لابن أبى حاتم ١/ ١/ ١٩٣: «إسماعيل بن قيس بن سعيد بن زيد بن ثابت»
[٣] أي: يعلوها البشر. ويروي: مسفرة. من الإسفار، بمعني مضيئة.

3 / 61