516

Неизвестно

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Издатель

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

السعودية

* أحدها: أنه جاء في لفظ آخر لهذا الحديث أن النبي ﷺ قال: (بل عارية مؤداة) (^١)؛ فهذا يبين أن قوله: (مضمونة) المراد به: المضمونة بالأداء.
* الثاني: أن صفوان بن أمية لم يسأل النبي ﷺ عن تلفها، وإنما سأله: هل تأخذها مني أخذ غصب تحول بيني وبينها؟ فقال: لا بل أخذ عارية أؤديها إليك. ولو كان سأله عن تلفها وقال: أخاف أن تذهب لناسب أن يقول: أنا ضامن لها إن تلفت.
* الثالث: أن الرسول ﷺ جعل الضمان صفة للعارية نفسها، ولو كان ضمان تلف لكان الضمان لبدلها، فلما وقع الضمان على ذاتها دلّ على أنه ضمان أداء (^٢).
ثالثًا: إن هذا الحديث محمول على اشتراط الرسول ﷺ الضمان على نفسه، والمستعير وإن كان لا يضمن إلا أنه يضمن بالشرط، كالمودع (^٣).
رابعًا: إن استعارة النبي ﷺ كانت بغير إذن صفوان؛ لحاجة المسلمين؛ ولهذا قال: أغصبا يا محمد؟ وعند الحاجة يرخص تناول مال الغير بغير إذنه بشرط الضمان، كحال المخمصة (^٤).
وأما الوجه الثاني من الاستدلال بهذا الحديث فقد ناقشه ابن القيم بقوله: «فإن قيل: ففي القصة أن بعض الدروع ضاع؛ فعرض عليه النبي ﷺ أن

(^١) تقدم تخريجه صفحة ٧٣، وقد رواه بهذا اللفظ البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٨٨).
(^٢) انظر: زاد المعاد (٣/ ٤٨٢).
(^٣) انظر: المبسوط (١١/ ١٣٦)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي (٢/ ٥٣٨)، تبيين الحقائق (٥/ ٨٥).
(^٤) انظر:: المبسوط (١١/ ١٣٦)، تبيين الحقائق (٥/ ٨٥).

1 / 531