684

Книга Мать

الأم

Издатель

دار الفكر

Издание

الثانية

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

ثُمَّ قَالَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ فَلَمَّا أَمَرَ إذَا لَمْ يَجِدُوا كَاتِبًا بِالرَّهْنِ ثُمَّ أَبَاحَ تَرْكَ الرَّهْنِ وَقَالَ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْأَوَّلَ دَلَالَةٌ عَلَى الْحَضِّ لَا فَرْضٌ مِنْهُ يَعْصِي مَنْ تَرَكَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ حُفِظَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَايَعَ أَعْرَابِيًّا فِي فَرَسٍ فَجَحَدَ الْأَعْرَابِيُّ بِأَمْرِ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ» فَلَوْ كَانَ حَتْمًا لَمْ يُبَايِعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَا بَيِّنَةٍ وَقَدْ حُفِظَتْ عَنْ عِدَّةٍ لَقِيتهمْ مِثْلَ مَعْنَى قَوْلِي مِنْ أَنَّهُ لَا يَعْصِي مَنْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَأَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ، إذَا تَصَادَقَا لَا يُنْقِضُهُ أَنْ لَا تَكُونَ بَيِّنَةٌ كَمَا يُنْقَضُ النِّكَاحُ، لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا.
بَابُ السَّلَفِ وَالْمُرَادُ بِهِ السَّلَمُ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾

3 / 89