[تجهيز الحسن بن الإمام المتوكل على الله إلى الحج] :
رجعنا إلى مسير ولد الإمام، أيده الله، فإن الإمام، جهز على نحو ما تقدم من جهات صنوه عز الإسلام، أيدهما الله تعالى، وأصحبه عيونا من أهل العلم والرياسة ومكارم الشيم والنفاسة، كالسيد العلامة إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى الجحافي، والسيد الصدر المعظم، محمد بن صلاح بن علي الجحافي، والقاضي العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال، والفقيه الرئيس المجاهد محمد بن علي بن جميل السيراني، وقطعة من العسكر المنصور، فكانوا كما تقدم لهم حامية وظهور وأبهة كاملة من جميع الأمور، وبعد أن جهز الإمام ولده السعيد وأوصاه بما يريد، وكتب إليه بعد ذلك مع البريد:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وسلام على عباده الذين اصطفى، الولد السيد الأكرم التقي، الأوحد الزكي، قرة أعين المؤمنين سلالة الآباء المكرمين شرف الدنيا والدين، الحسن بن أمير المؤمنين، حفظه الله على أوليائه، وجعله غيظا لأعدائه وملأ قلبه نورا وعلما وإيمانا، وزاده خيرا وإحسانا ورضوانا.
Страница 1067