ولما أسفر الصبح طلع مولانا الصفي أيده الله واجتمع عند مولانا الإمام العيون من العلماء وأهل الفضل، وقدم أول العسكر المنصور، وكان أولهم في صنعاء وآخرهم في ريمة بن حميد، وقد أعد لهم الغداء فمن سلم أكل وترك الأكثرون الأكل لما هنالك من الزحام، وقد اجتمع سلاطين المشرق مع سلاطين حضرموت للنظر في رايات الحق وأمرائهم. ولما فرغوا من السلام كانت الضيافات بحالها والعدد لكل أحد ما هو له بحاله، وقد تكلف الإمام عليه السلام وكتب إلى كل من يقدر على المدد والقرض والاستقراض، وكان يحضر العدد بنفسه الكريمة من الصبح[265/أ] إلى العشاء قال بعض كبار الجند: ما رأيت ولا سمعت من ذلك العدد وأنه (عليه السلام) جعل بين يديه ذهبا أحمر، وقروشا كاملة وأنصافا بحيث أنه لا يراها إلا من قرب منه فإذا رأى من كبار الجند، وأهل العناء والتعب والحاجة رمى له بشيء من القروش والذهب الأحمر ابتداء من غير حقه المعلوم، وكل من أخذ رزقه فلا يحتاج فسحا إلى بيته إنما هو أمير نفسه فتخففت المدينة واطمأنت وكانت الأسعار فيها قبل وصول الإمام مرتفعة بلغ القدح البر حرفين ونصف ونحوا من عشرين درهما، والذرة نحوا من سبعين كبيرا تأتي أربعة عشر درهما فعادت الأسعار إلى نقص الربع، وأقل وأكثر والحمد لله رب العالمين.
ومما قيل في هذه الغزوة من الأشعار................. [265/ب]......... .
Страница 1019