Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
ولما استتم له ما أراد وقد عرف أن ما بعده من الطريق قد حفظه الله سبحانه بكثرة المحاط المتظاهرة تقدم إلى موضع يسمى بير حليمة من بلاد العولقي أيضا، وقد أحسن إلى العولقي المسمى السلطان منصر كثيرا، ولقد كتب إليه من جانب البلد إلى المخيم المنصور، وهو في جانبها أيضا إن ولده فلانا من صغار أولاده أحب أن يركب مع ولدكم الفاضل النجيب علي بن أحمد بن الحسن (عافاه الله) وهو الصغير من أولادكم (أيدهم الله) يعنى الذين في صحبته وسنه حينئذ نحوا من اثني عشرة سنة، فأجابه مولانا الصفي بأنه صدر لولدكم حصان بعدته محلية حلية كاملة، وكسوة الحصان أيضا من ذوات القيم البالغة، وصدر سيف محلي ورمح محلي أيضا، ومع ذلك لم يؤثر كثرة الإحسان في ذلك الإنسان، لسوء معتقده في أهل البيت (عليهم السلام)، وجهله لحقهم المفروض من ذي الجلال والإكرام.
ولقد أخبرني بعض العسكر المنصور من أصحابه (أيده الله) أن المؤذن في مدينته المهدومة إن شاء الله أمره بعض العسكر أن يؤذن بالأذان النبوي وأن يقول حي على خير العمل فبلغه ذلك فتهدد ذلك المؤذن ونفع عليه وبلغ مولانا الصفي ذلك (أيده الله) فصفح، وأمر المؤذن أن يؤذن بأيهما شاء، وأن الدين كله محمدي، والدعوة جامعة للشافعي والزيدي.
ثم ارتحل إلى موضع يسمى بير حليمة من بلاد العولقي أيضا، ثم منها إلى موضع يسمى[248/ب] البير الغوري، ثم منها إلى بلاد الواحدي، ثم إلى موضع يسمى حبان ، وهو قرية كبيرة تقارب المدينة، سلطانها الشيخ صالح الواحدي، فأقام فيها ثلاثة أيام.
Страница 953