Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
وكتب إلى الإمام (عليه السلام) بذلك فأمر بإشخاصهم إليه، وقد استأمن أهل بلاد يافع جميعا، وكذلك الشيخ القرعة من بلاد دثينة، فأرسلهم مولانا الصفي إلى مولانا عز الدين محمد بن الحسن، ثم إلى مولانا الإمام (عليه السلام)، وأخبروا ابن العفيف وهو في الطريق بأن امرأته قد صارت في الحصين، أو في رداع، وهو يظن أنها قد نجت فألم به الحزن الشديد والخوف الذي لا عليه مزيد، وتعلق به الألم، حتى كان من أمره ما سيأتي قريبا إن شاء الله.
نعم ! ولما رأي مولانا الصفي (أيده الله) بعد قبض أموال الخبيث بن هرهرة وما أمكن من الحبوب، أمر بقبض سلاح جميع أهل بلاد ابن العفيف وهي البنادق والعيدان والدرق، وأن لا أمان لهم حتى يسلموا ذلك، وكذلك الطاسات، وكان جملة البنادق المقبوضة نحوا من ثلاثمائة، وقدر حملين من العيدان والدرق، ومن الآلات الطرب المعروفة ما يدنوا من حمل من غير ما كان قد غنمه المجاهدون ولم يتركوا لهم فيما يقال سلاحا.
ثم بعد ذلك ترجح للإمام (عليه السلام) أن تكون بلاد يافع وبلاد الرصاص وغيرهما بنظر ولده الحسين بن الحسن بن أمير المؤمنين (حفظه الله)، وكان مستقرا في بلاد يافع الفقيه الأجل شرف الدين الحسين بن يحيى المخلافي، وكان فيها، وأمر فيها، وأحسن السياسة، وقويت يده عليها وهو من أهل صدق الحديث والمروة، والحلم والأناة، وكان في بلاد البيضاء وما إليها [220/ب]الفقيه جمال الدين علي بن صلاح الجملولي، وقطعة من العسكر نحو أربعمائة.
Страница 865