Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
[تمرد الشيخ العفيف في يافع]
ذكر نكث الشيخ [محمد معوض] العفيف ومن أجابه، قد ذكرنا أن الإمام (عليه السلام) رجح نظره الكريم ولاية السيد الرئيس شرف الدين بن مطهر بن عبد الرحمن على بلاد يافع، وما إليه، والفقيه المجاهد محمد بن علي بن جميل بلاد الرصاص وما إليها.
وقد كان رق العسكر لا سيما عند السيد شرف الدين، فإنهم كانوا أقل من المائة، [وكانت الثمرة قد خضرت] ، فأرسلوا الخواص لمباشرتها، فكان من ابن العفيف أن أحدث حدثا، وهو أنه منع الخواص أن يطوفوا ثمرة بلاده، وكان السيد شرف الدين قد كتب عسكرا من يافع لما عرف عدم رغبة عسكر الزيدية[218/أ] عن البقاء في بلاد يافع، فكانوا زهاء من أربعمائة، فخرج من الموسطة وكان مستقرا فيها، وقد تزوج منهم وأكثر من المعروف إليهم، واستشارهم بالخروج على ابن العفيف المذكور، وكذلك ابن الهرهرة، فقالوا جميعا نقدم معك على ابن العفيف ونفعل ونفعل.
فسار السيد المذكور بأصحابه إلى موضع يسمى البتاجي ، ما بين الموسطة وبني قاصد ، فلما فارق البلد تخلف عنه الذين كانوا وعدوه حتى العسكر الذين قد كانوا في ديوانه.
وكان ابن العفيف قد جمع جموعا كثيرة، وأظهر الخلاف، فحالوا بين السيد وبين موضعه الأول، وحاصروه في موضعين، وذلك في ثالث يوم عيد النحر، ثم أظهر أهل المشرق جميعا من يافع وغيرهم الخلاف إلا قبيلة واحدة من يافع يسمون بني المفلحي أصحاب الشيخ عمر المفلحي، فإنهم أووا من وصل إليهم، ولم يدخلوا في شيء من أمر يافع.
Страница 857