506

لا يعرف الدرهم المنقوش صرتنا .... لكن يمر عليها وهو منطلق

وكما قيل في بعض سلفه:

كأن للمال في كفيه أجنحة .... فإن تقع منه شيء فيهما تطر

ثم إنه (عليه السلام) أمر أن يكتب له أسماء كبار الأشراف في كوكبان، ثم من بعدهم في طبقاتهم، ثم الشرايف من الكبراء، ثم من بعدهم كذلك وأمر لهم الكسوة العظيمة عموما لكل بما يليق به، وأعطاهم كذلك، وقرر لهم مقررات وتفقد أهل البيوت القديمة، وقد رأى (عليه السلام) من نظم هذا الأمير معالم دينه ودنياه ما راقه كثيرا، وازداد عنده قدره وانتشر في الآفاق ذكره، فإن هذا الأمير (أيده الله تعالى) من صغره معروف بمحبة القرآن، وملازمة درسه، وكان في أيام جده الأمير علي بن شمس الدين ووالده الأمير عبد الرب حليف القرآن والتقوى، وكانوا في أيامهم في تعب شديد ومحن كثيرة بمخالفة آبائه الحق وأهله.

ولما صار إليه الأمر قوم اعوجاج كوكبان، فكان يجمعهم كل غداة وعشية على القرآن والمذاكرة في العلم وتقريب أهلهما، فاستقام له ذلك، واستمر وصار الآن في كوكبان عيون من الفضلاء والسادة النجباء وسمعت غيره مرة من مولانا المؤيد بالله (عليه السلام) يذكر من ذلك تفصيلات كثيرة، جامعة لمحامد الجلال وشرايف الكمال ويحمد الله فيما بين ذلك يدعو للأمير المذكور.

Страница 721