فصل: نرجع إلى بلاد صعدة قد ذكرنا ما وقع فيها من الاختلاف وما لقي الإمام (عليه السلام) من الشدائد في صلاحها، وقد وصل صنوه أحمد أطال الله بقاه كما تقدم، واستخلف عليها ولده الفاضل علي بن أحمد، ثم وصل أيضا إلى الإمام (عليه السلام) وإلى والده وهم الإمام (عليه السلام) أن يولي عليها غير صنوه وولده، وهم أيضا أن يجعلها بنظر ولده من غير واسطة أبيه، وعظم عليه أن يكون صنوه منقطعا عن أهله أو يكون فيها والتصرف لغيره فقرر ولايتها إليه، وأعادها عليه كما تقدم، وإن عليه صلاحها وسد خللها فتجهز في شوال السنة المذكورة، وقد شملها الجدب وأضعفتها الهزاهز[176/ب] والفتن، وكان كما سيجيء إن شاء الله من الجدب الهايل، والمحل الطايل، والإمام (عليه السلام) مع هذه الأمور يمده بالعسكر إلى أطراف الشام كنجران ومشرق صعدة، وغيرهما وأقام الإمام عليه السلام في السودة إلى سلخ ذي الحجة، وهو في كلها تسخير الله سبحانه، ويرتأي في العود منها إلى شهارة المحروسة بالله، أو التقدم إلى صنعاء وحصن الدامغ، فإن أهله فيها كما تقدم، فتقدم في العشر الأواخر من ذي الحجة إلى حبور من أعمال ظليمة.
Страница 713