462

وقد يجب التفضيل عند وجوهه .... وأوجهه ليست تعد لحاسب اعلم أن القسم لم يكن محدودا عن الله تعالى بحد معين لا يجوز مجاوزته[166/أ ] وإنما حده بتقوى القاسم وأمانته، ونظره في الصلاح والفساد، وليس لأحد أن يدعي أن قسمة رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ومن بعده كانت بمساواة الأجزاء لأن المعلوم خلافه، قال في أصول الأحكام ما لفظه: لا خلاف أن معنى القسم بالسوية بين الرعية على حسب اجتهاد الإمام، وما يعلم فيه من الصلاح للعامة وكما قال الهادي (عليه السلام) فيما يجب على الإمام أن يحكم في رعيته بأحكام الله، ويعدل في الحكم، ويساوي بينهم في قسم الفي.

قال السيد الإمام أبو طالب: المراد به أن يساوي بين المستحقين فيما استحقوه، فلا يبخس أحدا منهم حقه لأنه يجوز أن يفاضل بينهم على حسب اجتهاده، قال: وهذا مما لا خلاف فيه.

Страница 674