Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
وأما الفقيه محمد بن علي بن جميل ومن معه من المجاهدين فكأنه ممن لا يحق له رعاية ولا حرمة، وكأنهم لم يكن لهم سابقة أو حالة لائقة، إذ حالهم في الجهاد مع الأئمة مجهول أو كأنهم أتوا من خلف الردم المردوم. إن لم يكونوا من أهل السوابق الحميدة، والآثار السديدة، وهم لها حافطون وعلى سنن الحق قائمون، وفي طاعة الله وطاعة الإمام مشمرون، آمرون بالمعروف ناهون عن المنكر ما ينقم الناقم عليهم إلا طاعة الله وطاعة الإمام وقيامهم في الله أشرف مقام، فلو ماثلت بين الفريقين لعلمت أن الفرق بينهما واضح ولو أنصفت لعلمت من الصالح منهم والطالح {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} وما ذكر من أنهم عارضون للواجبات الشرعية فكيف ذلك، وهم منعوا العامل والتسليم إليه، وأمرهم في ذلك ظاهر، لمن عرف حالهم، واطلع على أعمالهم، وهل هذا إلا من المناقضة الظاهرة والعصبية للأهواء؟ والدعاوى الجائرة تارة يقول هم عارضون للواجبات وتارة يقول إنما دفعوا عن أنفسهم ما فرضه الإمام من المفروضات وقد دل الدليل من واضح الآيات البينات، والحجج القاطعة الواضحات، إن ما فرضه الإمام من المعونات والعقوبات من جملة الواجبات، وغير المفروضات ولا معذرة عنها، ولا محيص منها، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. انتهى ما احتمله الاختصار من مهمات الجواب على ما أورده السيد إبراهيم[141/ب] من (الاعتراضات) التي اجترحها والأباطيل التي اخترجها، وقد ظهر ما أودع من حكاية الإمام (عليه السلام) وحكاية من أجاب عن اعتراضاته من العلماء الأعلام بما يكفي ويشفي.
Страница 587