Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
قال -عليه السلام-: وأعطى -يعني النبي - المؤلفة قلوبهم الأموال الجليلة في يوم حنين، وفي غيره، وفي المسلمين من هو أنصح وأحوج، فلا وجه لذكر الحاجة هاهنا، وقد كان النبي يعطي الخمس قوما من الكفار وغيرهم، وهو حق لأهل بيته بغير مشاورتهم وحاجتهم إليه شديدة حتى بلغ بهم الجهد كل مبلغ، فأعلم ذلك ولم يعامل المؤلفة قلوبهم هذه المعاملة لا من قرب إليه كآل أبي لهب، ولا من بعد كغيرهم، بل حصر الآل في الخمسة البطون، وليس منهم غير التقي، وإن كان من الخمسة البطون أيضا، وقد شهد بذلك القرآن في أبي لهب (لعنه الله) وإذا منع من الخمس لمفارقته في الدين جاز أن يعطى من الزكاة كساير المؤلفين، وكذلك من اتصف بصفته من ساير البطون، ولذلك جعل النبي لآل المطلب ما جعل مع بني هاشم، وكذلك علي -عليه السلام- في صدقته بشركهم معهم.
قال الشافعي: ولأجل ذلك يحرم عليهم الزكاة، وانظر إلى ما أجاب الله به نوحا -عليه السلام- في ابنه فإنه قال: {يانوح إنه ليس من أهلك } وأجمع المفسرون على أنه كان ابنه، ولكن المعنى أن عمله غير صالح، وذلك معنى قوله:{إنه عمل غير صالح} وقد قال بمثل ما قلناه المنصور بالله عبدالله بن حمزة -عليه السلام- والإمام يحيى بن حمزة، والإمام علي بن محمد وغيرهم، قالوا: يجوز تأليف الهاشمي من الزكاة إذا تكاملت فيه شروط التأليف؛ لأنه إنما نزه تشريفا[122/ب] ولا يستحق ذلك الفاسق فبينت بحمد الله أن العتب عليك في هذا الذي فهمته.
Страница 517